توجد معظم المستوطنات العشوائية في الدول النامية على أطراف المدن. وكمثال على ذلك المساكن العشوائية المعروفة بالبيريادس في ليما عاصمة بيرو، والمساكن العشوائية المعروفة بفافيلاس في ريُو دي جَانيُرو وسَاوبَاولُو، وهما أكبر مدينتين في البرازيل، ومعظم هذه المساكن في مدن أمريكا الجنوبية أكواخ مصنوعة من أعواد الخيزران، والورق المقوى، والقش ونفايات الحديد.
ويوجد في أكبر مدن العالم، مكسيكو سيتي، مناطق ضخمة من الأحياء الفقيرة المتدهورة، يسكنها الناس الذين قدموا إلى المدينة في السنوات الأخيرة. ولقد كانت أعداد المستوطنين الجدد من الضخامة بمكان بحيث لم تتمكن الحكومة من توفير مساكن للغالبية منهم، ونمت هذه المدينة نموًا استثنائيا؛ فلقد كان سكانها سنة 1950م نحو مليوني نسمة. ووصل عدد سكانها إلى ثلاثين مليون نسمة في عام 2000م.
مشكلات المناطق الحضرية الكبرى
خلق نمو المناطق الحضرية الكبرى كثيرًا من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية في كل من الدول الصناعية والدول النامية. وأدّى ازدياد عدد سكان المدن في الدول الصناعية إلى مشكلات إسكان؛ لأن الحكومات تعوزها المصادر لبناء مساكن عامة كافية. ولذلك يضطر الكثير من الناس، إلى السكن في مساكن رديئة، وبكثافة سكانية عالية، كما أصبحت وسائل النقل العامة غير ملائمة للعدد الكبير من الركاب. ويؤدي استخدام السيارات الخاصة غالبا إلى الاختناق المروري، الذي أصبح سمة من سمات العيش في المدن. ولقد عالجت بعض المدن كهونج كونج هذه المشكلة، بالاستثمار في نظام فعال من المواصلا ت العامة. ولقد أحدثت السيارات، والمصانع ومولدات الطاقة، تلوثا بيئيًا خطيرًا. انظر: التلوث البيئي.