فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25439 من 45140

وعادة ما يَعْتبِرُ سكانُ الضواحي وسط المدينة مكان عمل لهم؛ وذلك لنشاطاته التجارية والصناعية. إلا أنه في السنوات الأخيرة أصبح في بعض الضواحي صناعات، ومكاتب، ومراكز تسوّق، ومرافق ترويحية. وفي بعض المدن الكبرى، أخذت ظاهرة الانتقال إلى الضواحي تخف، لأن التلوث والجريمة، بدآ يؤثران في الضواحي أيضًا. كما أن رحلة العمل اليومية أيضا، أصبحت أكثر صعوبة لارتفاع نفقات التنقل، وزيادة أسعار الوقود، ولازدحام أنظمة المواصلات العامة. ونتيجة لذلك بدأ الكثير من الشباب الذين يعملون في الأعمال الحرفية، وفي التعليم والفنون، وفي الحكومة يعودون إلى السكن في بعض المناطق الداخلية في المدينة. وغالبًا ما استفاد هؤلاء الشباب من برامج إعادة البناء الحضرية، التي صممت لترميم وتجديد المناطق القديمة المهجورة. وتحتوى هذه المناطق المجددة على إسكان شعبي رخيص، بما في ذلك مبان مرتفعة أو متعددة الأدوار للشقق.

ويختلف نمطُ نمو المدن الكبرى في الدول النامية، عن مثيلاتها في الدول الغربية. فقد ازدادت أحجام المدن، عندما ترك الألوف من الفقراء مناطقهم الريفية، وأتوا إلى المدن أملًا في الحصول على مستوى معيشي أفضل، وفرص وظيفية، وخدمات صحية وتعليمية ولا سيما لأبنائهم. ولكن معظم هؤلاء القادمين الجدد تنقصهم المهارات اللازمة للقيام بالوظائف ذات الرواتب الجيدة. ونتيجة لذلك انضم هؤلاء إلى الأعداد المتزايدة من العاطلين عن العمل، ولم يكن أمامهم إلا السكن في المستوطنات العشوائية، التي تعوزها الخدمات، وتعاني الأمراض وسوء الأحوال.

وبعض المستوطنات العشوائية، أنشئت في أراض خالية أوفضاء داخل حدود المدينة. ومثال على ذلك ما يعرف بكلكلتا بَسْتِيز، وهي مجموعات من المساكن، مصنوعة من نفايات أو بقايا المعادن والأخشاب. ويعيش نحو خمس سكان مدينة كلكتا الهندية في البستيز. وهناك الكثير منهم بلا مساكن ويفترشون الطرقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت