فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25442 من 45140

أدى انتقال الناس من وسط المناطق الحضرية إلى الضواحي، إلى التأثير في الوضع المالي لكل مجتمعات المدينة الكبرى. فغالبًا ما يعاني وسط المدينة، من انخفاض في قيمة الأرض، وفقدان لمصادرها المالية من الضرائب، وتكون لهذا العامل أهمية خاصة، إذا كان المنتقلون إلى وسط المدينة من الفقراء والمنتقلون منها من الأغنياء، وليس على المدينة في هذه الحال، إلا أن تقدّم عددًا من الخدمات المكلفة إلى أناس لا يستطيعون بالمقارنة إلا دفع القليل نظير استخدامهم لهذه الخدمات. كما تقوم السلطات المحلية أيضا بصيانة المرافق العامة كالمتاحف، والمتنزهات، والملاعب الرياضية. ويستخدم سكان الضواحي، الذين يعملون في المدينة هذه الخدمات والمرافق، دون أن يسهموا بشيء أو بالقليل لصيانتها.

وعلى الرغم من كل هذه المشكلات، فقد استطاع سكان المناطق الحضرية الكبرى في أستراليا، وغربي أوروبا واليابان، وشمالي أمريكا، أن يحققوا مستويات معيشية أعلى من أي أناس آخرين في التاريخ. فمعظم الناس يملكون منازل جيدة وأطفالهم أصحاء، وذوو تعليم جيد.

وتواجه المدن الكبرى في الدول النامية، مشكلات تختلف عن مثيلاتها في الدول المتقدمة، فغالبًا ما تبدو المناطق الداخلية للمدن في الدول النامية مزدهرة، بها كثير من المباني الرائعة، التي بني معظمها خلال عهد الاستعمار، ولكن هذا المظهر خادع؛ لأن نسبة كبيرة من السكان في غاية الفقر، يعيشون في أحياء متدهورة في وسط المدينة، أو في أكواخ أو عشش من الصفيح في أطرافها. ولا يتمكن هؤلاء الفقراء من الحصول على المياه النظيفة، أو المرافق الصحية، أو الرعاية الطبية، أو التعليم. ويقدر الخبراء أن ثلث السكان على الأقل يعيشون في مناطق متدهورة في كل من مدينة بانكوك في تايلاند، ومدينة دكا في بنغلادش، ومدينة جاكرتا في إندونيسيا، ومدينة كوالا لامبُور في ماليزيا ومدينة مانيلا في الفلبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت