يسمى تغير جبهة الموجة المستقيمة إلى موجة منحنية بالحيود. ويحدث الحيود لأن كل نقطة على جبهة الموجة تعتبر مصدرًا لموجة منحنية دقيقة تسمى مويجة. وتتآلف هذه المويجات على طول جبهة الموجة لتكوِّن الموجة المستقيمة. ولكن الفتحة الصغيرة تسمح لعدد صغير فقط من الموجات بالمرور. وهكذا تنفصل المويجات على كل من الجانبين، ولا تصبح الموجة مستقيمة حينئذ.
التداخل. عندما تمر قمتا موجتين لهما نفس التردد بنقطة معينة في نفس الوقت فإن الموجتين تكونان متطاورتين. ولكن إذا مرت قمة موجة بنقطة في نفس اللحظة التي يمر بها قاع الموجة الأخرى فإن الموجة الثانية تسبق الأولى بنصف طول الموجة. ويقيس العلماء الفرق في الطور بين موجتين بالدرجات. ثم يقومون بضرب عدد درجات الدائرة (360°) في الفرق في الطور مقاسًا كنسبة من الطول الموجي. وبهذا يصبح الفرق في الطور في المثال السابق 360 ×0,5 = 180°
وتقوِّي الموجات التي لها نفس التردد بعضها بعضًا عندما يكون لها نفس الطور، ويُضْعِف بعضها بعضًا عندما يكون بينها فرق في الطور مقداره 180°. ويقول العلماء إن الموجات تتداخل، بعضها مع بعض، وتنتقل في بعض الاتجاهات بقوة، ويكون انتقالها أضعف في اتجاهات أخرى.
النظرية الموجية. إنّ الأفكار التي تنطبق على الضوء والصوت والموجات الأخرى تنطبق على الأجزاء الدقيقة للذرة. فقد اكتشف العلماء أن الإلكترونات والنيوترونات والبروتونات، التي يُظن أنها جسيمات، تتصرف أحيانًا كالموجات. وتسمى موجاتها موجات المادة. وقد أعطت النظرية الموجية للجسيمات الذَّرية العلماء فهمًا أعمق لتركيب الذرة ونواتها. انظر: الفيزياء؛ ميكانيكا الكم .