فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25709 من 45140

وامتازت الفترة الأولى من حكم الموحدين بتقدم حضاري عظيم في مجال العمارة والثقافة، فقد توسعت رقعة عدد آخر من مدن الموحدين وأقيمت فيها أبنية كبيرة، ما تزال آثارها باقية حتى اليوم. وقد عاش اثنان من أعظم فلاسفة المغرب، هما ابن طفيل وابن رشد، في ظل دولة الموحدين، ولقيا الرعاية من بلاطهم في مراكش. وعاش في بلاطهم أيضًا عدد كبير من الشعراء والفقهاء والأدباء والمؤرخين.

نهاية دولة الموحدين. كان من أبرز عوامل سقوط هذه الدولة:

1-إعلان الأسبان عليهم حربًا صليبية، تطوع فيها الرجال من دول غربي أوروبا، فهزموا جيش الناصر بن المنصور في موقعة العقاب سنة 609هـ، 1212م، وكان ذلك بداية لنهاية دولة الموحدين بالأندلس عام 633هـ، 1235م.

2-مجيء حكام ضعاف مترفين بعد أبي يوسف المنصور، مما عرض الدولة ـ حتى في عهد المنصور ـ إلى التمرد عليها من قبل فئات وقبائل أخرى نصرانية.

3-دخلولهم في حلبة المعارك الأهلية الداخلية، على امتداد أكثر من خمسين سنة (609 - 668هـ، 1212 - 1269م) ، فاستنفدت قواهم وأبيدت معظم عناصرهم. بل إن جهاز الدولة والعناصر الثائرة فيها قد تولت هي قتل الخلفاء في نهاية الأمر؛ فقتل الخليفة الموحد أبي محمد عبدالواحد الرشيد، والخليفة العادل، بل إن الخليفة المأمون قتل أكثر من مائة من أشياخ الموحدين الذين خالفوه.

4-السقوط النهائي على يد بني مرين عام 668هـ، 1269م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت