كما أثرت أنواع الألعاب الرياضية التي تروج على مر السنين على طريقة ارتداء الثياب لدى الناس. ففي القرن الثامن عشر الميلادي مثلًا بدأ الناس في إنجلترا يرتدون ملابس أكثر بساطة بعد أن بدأوا يهتمون بصيد الثعالب، وغير ذلك من النشاطات الرياضية التي يمارسونها في الهواء الطلق. ويعمد الكثيرون في الوقت الحاضر إلى ارتداء ملابس خاصة لدى ممارسة نشاطات معينة، مثل الجولف، وركوب الخيل، وصيد الحيوانات، وكرة المضرب (التنس) .
وقد تركت الحروب أيضًا تأثيرها على طراز الثياب في كثير من البلدان. فقد أحضر الصليبيون لدى عودتهم إلى أوروبا مثلًا في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين أفكارًا متنوعة من الشرق حول طراز الملابس، كما جلبوا معهم الحرير النفيس وغيره من الأقمشة التي لم تكن معروفة في القارة الأوروبية حينذاك.
كما استبدلت إبان الثورة الفرنسية (1789 - 1795م) بالملابس الأنيقة التي ترتبط بطبقة النبلاء الفرنسيين، ملابس أكثر بساطة. وحين أصبح نابليون إمبراطورًا في عام 1804م أعاد الأزياء المعتنى بتفصيلها وخياطتها إلى البلاط الفرنسي.
ولقد أدى الشح في الأقمشة خلال الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م) إلى الحد من ظهور الأزياء الجديدة. كما لجأ العديد من الحكومات إلى تحديد كمية القماش المستعمل في صنع أنواع الثياب المختلفة، وشَحَّت الجوارب المصنوعة من النيلون خلال الحرب العالمية الثانية بحيث لجأت العديد من النساء إلى دَهْن سيقانهن بالطلاء.
التقدم التقني. أحدث التطور في الآلات ومواد الصباغة والأقمشة تأثيرًا كبيرًا على اتجاهات الموضة، خاصة فيما يتعلق بالثياب، وأخذت الأزياء تتغير وتتبدل باستمرار في البلدان التي تملك أنظمة إنتاج متقدمة عالية التقنية.