من ناحية أخرى فالنار الهائجة غير المتحكم فيها تغذي نفسها عن طريق تبخير المواد الصلبة أو السائلة التي تجدها في مسارها. فحريق منزل أو غابة قد يبدأ بمواد سهلة الاشتعال، وعندما تكبر النيران فإنها تشع حرارة أكثر، وهذه الحرارة تسهم في زيادة الحريق. تزداد هذه العملية وتتسع كلما توفَّر الوقود والأكسجين. ففي حرائق المنازل توجد ظاهرة معروفة باسم اللهيب الساطع تحدث عندما تصل درجة حرارة جميع الأسطح في الحجرة إلى درجة الاشتعال. عند هذه النقطة نجد أن قدرًا ضئيلًا من النار يشعل بقية المواد فجأة تمتلئ الحجرة باللهب. عند احتراق الغابات توفر عادة أوراق الأشجار وأفرعها والمواد الأخرى الموجودة على الأرض الوقود اللازم. ويمكن أن تتسبب الرياح وأنواع معينة من التضاريس الأرضية في انتشار حرائق الغابات على قمم الأشجار. ولأن النيران يمكن أن تكبر بسرعة وفجأة، فلابد من طلب رجال مكافحة النيران المحترفين في الحال لإطفائها. انظر: فرقة الإطفاء.
ويمكننا التحكم في نيران الأفران عن طريق تنظيم إمدادات الوقود والأكسجين التي تصل إلى الفرن. ولكن الرياح ومعدل سريان الهواء المتولد من النيران وحدهما يمكنهما تنظيم معدل الاشتعال في النيران غير المتحكم فيها.
المواد غير القابلة للاحتراق. توحي عبارة غير قابلة للاحتراق بأن مادة ما قد عولجت بمادة أخرى تمنعها من الاحتراق. ولكن لا توجد مادة في الحقيقة غير قابلة للاحتراق. فحتى المواد التي لا تحترق مثل الخرسانة والحجر يمكن إتلافها بالنيران الشديدة.
غير أن المواد يمكن أن تعالج بمواد أخرى مؤخرة للاحتراق أو الاشتعال، وتقلل من قابليتها للاشتعال. وأغلب هذه المواد تعمل على رفع درجة حرارة الاشتعال لهذه المواد، أو تقليل الحرارة الناتجة من الاحتراق. مثل هذه المعالجة يمكن أن تبطئ الاحتراق لكنها لا تلغيه. انظر: التصميد للنار.