وربما تطورت نباتات أكبر، وهي تسمى التريمروفية عن النباتات الرينياوية. والنباتات التريمروفية ذات جسم نباتي أكثر تعقيدًا، ولها سيقان وفروع عديدة، ولكن لم يكن لها أوراق، أو جذور. كما ظهرت نباتات وعائية أخرى صغيرة، هي النباتات الزوستيروفيلية بعد فترة قصيرة من النباتات الرينياوية، وربما انحدرت منها. ويعتقد بعض علماء النبات أن النباتات التريمروفية، والنباتات الزوستيروفيلية أسلاف لجميع النباتات الوعائية الموجودة حاليًا. ويرون أن السراخس، وذيل الحصان، والنباتات البذرية قد انحدرت من النباتات التريمروفية خلال تغيرات متلاحقة منذ نحو 408 إلى 360 مليون سنة. كما يعتقد أن مجموعة رجل الذئب، والحزازيات الريشية، ونباتات الرصن قد تطورت عن النباتات الزوستيروفيلية في نفس الفترة تقريبًا.
وعند بداية انتشار النباتات الوعائية الأولى على الأرض كانت الحياة على الكرة الأرضية تختلف تمامًا عمّا هي عليه الآن. فلم تكن ثمة أوراق تحدث حفيفًا في نسمات الهواء، وكانت هناك بضع حشرات تدب هنا وهناك. ولم تعش فقاريات (حيوانات ذات عمود فقري) على الأرض. ولكن، ومع تغير الظروف على الأرض، ظهرت نباتات وحيوانات جديدة. وخلال العصر الكربوني منذ نحو 360 إلى 290 مليون سنة ظهرت نباتات وعائية أكبر، وكست الأرض غابات هائلة من الأشجار التابعة لمجموعة رجل الذئب (الليكوبودية) ، والسراخس، وذيل الحصان، والنباتات البذرية البدائية. واندثرت النباتات الضخمة لهذه الفترة، وتجمعت في مستنقعات شاسعة كوّنت فيما بعد تراكمات هائلة من الفحم. ولقد كونت هذه النباتات معظم الفحم الموجود في أوروبا وفي شرقي الولايات المتحدة الأمريكية ووسطها وغربها.