وعندما بلغ الشاعر الثانية والعشرين من عمره، اندلعت ثورة في النجف ضد الإنجليز شارك فيها الشاعر بقصائد حماسية، وجعل من منزله موئلًا للثوار. بعد إخماد الإنجليز لتلك الثورة، هرب الشاعر واختفى داخل العراق ثم خرج من العراق ولجأ إلى كل من إيران والكويت. ثم عاد مرة أخرى إلى العراق. وعندما هب الشعب العراقي مرة أخرى ضد الإنجليز في عام 1920م، كان الشاعر أحد قادة تلك الهبة وأحد الشعراء الذين أضرموا بقصائدهم نيرانها. وفرَّ الشاعر مرة أخرى خارج بلاده بعد إخماد الثورة، وكانت وجهته هذه المرة طهران، حيث مكث فيها وأخذ يتعلم اللغة الفارسية وآدابها حتى أتقنها تمامًا، وتمكن من أن ينشر بعض أعماله الأدبية في المجلات والصحف الناطقة بالفارسية. وعمل أثناء هذه الفترة أستاذًا لمادة الأدب العربي في المدارس الإيرانية. كما عُين عضوًا في دار للترجمة والنشر. وقام بترجمة كتاب علم النفس من اللغة العربية إلى اللغة الفارسية وهو كتاب من تأليف الأستاذين علي الجارم ومصطفى أمين. كما ترجم أيضًا رباعيات الخيام إلى اللغة العربية. وفي عام 1927م غادر النجفي طهران بعد ثماني سنوات عائدًا إلى بلاده.
وفي مطلع عام 1930م سافر النجفي إلى دمشق إثر نصيحة الأطباء له بمغادرة العراق بعد إصابته بمرض السل. وفي دمشق كتب قصيدته التي يصف فيها تلك المدينة قائلًا:
أتيتُ جلَّق مجتازًا على عجلٍ
فأعجبتني حتى اخترتها وطنا
وبقي الشاعر يتنقل بين سوريا ولبنان قرابة إحدى عشرة سنة. وفي عام 1941م وُضِع الشاعر في السجن في بيروت بوساطة إدارة الأمن العام الفرنسية عقابًا له على تأييده لثورة الكيلاني في العراق. وفي السجن كتب قصيدته التي يقول فيها:
لئن أسجن فما الأقفاص إلا
لليث الغاب، أو للعندليب
ألا يا بلبلًا سجنوك ظلمًا
فنُحت لفُرقة الغصن الرطيب