وتتمثل المرحلة الأولى في تكوين نجم جديد في انكماش جزء من سحابة مابين النجوم إلى كرة. ولم يشاهد علماء الفلك أبدًا نجمًا جديدًا يبرز فجأة إلى الحياة، ولكنهم اكتشفوا سحبًا عديدة كروية الشكل داكنة بين النجوم. وربما تكون هذه السحب نجومًا جديدة في بداية تشكيلها.
وخلال ملايين السنين، تتقلص السحابة الغازية تحت تأثير جاذبية بعضها لبعض. فبينما تنجذب المواد بعضها إلى بعض مكونة كرة غازية، تزداد درجة الحرارة، وعندما تصل درجة الحرارة في منتصف الكرة إلى 1,100,000°م، يبدأ تفاعل الاندماج النووي. ويبدأ الهيدروجين في المركز في التغير تدريجيًا إلى هيليوم، منتجًا كميات كبيرة من الطاقة النووية. وتسخن هذه الطاقة الغاز المحيط بالمركز، ويبدأ الغاز في اللمعان، ويأتي النجم إلى الحياة.
ويتوقف نوع النجم الذي يتشكل على كتلة السحابة المتقلصة. فالسحابة التي تبلغ كتلتها حوالي من كتلة الشمس تصبح حمراء وأقل لمعانًا من نجم التتابع الرئيسي. والسحابة التي تبلغ كتلتها حوالي 50 مرة قدر كتلة الشمس تصبح زرقاء وأكثر لمعانًا من نجم التتابع الرئيسي.
تفجر نجم إلى مستعر فائق التوهج توضحه هاتان الصورتان لمجرة سحابة ماجلان الكبيرة اللتان أخذتا في 1969م، (إلى اليمين) و 1987م، (إلى اليسار) . السهم في الصورة اليسرى يشير للنجم الذي انفجر إلى مستعر فائق التوهج، وأصبح لمعانه أشد بلايين المرات من سطوع الشمس.
كيف تتغير النجوم وتموت. بعد أن يبدأ النجم في اللمعان، يبدأ في التغير ببطء. وتعتمد سرعة تغيره على معدل سرعة إنتاج الطاقة النووية في داخله. وتعتمد سرعة هذه العملية على كتلة النجم. فكلما كبرت كتلة النجم، زاد لمعانه وحرارته، وزادت سرعة تغيره. تأخذ النجوم، التي تكون كتلتها حوالي 10 مرات مثل كتلة الشمس، عدة ملايين من السنين لتتغير. وتأخذ النجوم الأصغر التي تبلغ كتلتها حوالي من كتلة الشمس مئات بلايين السنين لتتغير.