الصهر. يزيل الصهر أغلب الشوائب المتبقية بعيدًا عن النحاس. في عملية الصهر، تذهب ركازة النحاس (في وجود الهواء والأكسجين النقي) أولًا خلال فرن عاكس. وهذا النوع من الأفران قد يعالج ما مقداره 2700 طن متري من خلاصة النحاس في اليوم. وتسلط حجرة وقود في طرف الفرن اللهب على الخلاصة لتحولها إلى كتلة تغلي. وتساعد الحرارة في التخلص من بعض الشوائب في شكل غاز ثاني أكسيد الكبريت وتترسب المادة المنصهرة في قاع الفرن. أما الشوائب الأخرى فترتفع إلى أعلى هذه الكتلة المنصهرة، مكونة خبثًا يتألف أساسًا من أكسيد الحديد والسليكا ثم يقشط الخبث ويتخلص منه. أما الخليط الجديد المسمى المت فيحتوي على 50 إلى 75% نحاسًا. ويظل محتويًا على شوائب في شكل كبريتيد الحديد وفلزات أخرى.
ويؤخذ المت في المرحلة الثانية إلى محول، حيث تعمل مضخات على ضغط الهواء خلال المت المنصهر، وتضاف السليكا التي تأتلف مع الشوائب لتكوّن خبثًا. هذا الخبث يقشط من الطبقة العليا، ويسمى الخليط الجديد نحاسًا منفطًا، وذلك بسبب أن سطح النحاس يتنفط أثناء تبريده. ويحتوي هذا النحاس على 97 إلى 99,5% من النحاس النقي.
وتتم تنقية النحاس المنفط في فرن تنقية. وهذا الفرن يزيل أغلب الشوائب المتبقية وخاصة الأكسجين. وفي العملية المسماة بالتنقية بالصُّعد أو الإرجاع، فإن غازات طبيعية تدفع إلى داخل الفرن المحتوي على النحاس المنصهر. وعندما تحترق الغازات الطبيعية ينزع الأكسجين والغازات الأخرى من النحاس الناتج عن هذه العملية فيكون بنقاوة 99,9%.