أما الأساليب المتَّبعة في هذا الفن، فأهمها عملية النحت (أو الحَفْر) من القطع الخشبية أو الصخرية، أو غيرها، حيث يتصور النحات الشكل النهائي ويستخلصه من الكتلة التي أمامه. والأسلوب الثاني المستخدم في هذا الفن هو التشكيل أو البناء بإضافة طبقات من الطين أو الشمع أو غيرهما من المواد. وكانت هذه المواد تعطي قوة بحرقها (كما في حالة أعمال الطين الصغيرة الحجم) أو بصبها بالألومنيوم أو البرونز أو بالجص أو الإسمنت بعد عمل قوالب من الأشكال الأولى. وإضافة إلى هذين الأسلوبين، فإن فن النحت المعاصر يستخدم أساليب حديثة كاللّحام وغيره.
وقد استخدم قدماء المصريين النحت كثيرًا. وكان مَرْسم الفنان أشبه ما يكون بالمصنع الحديث؛ حيث كان عدد من الصبية يعمل على مساعدة النحَّات في إكمال العمل، فبعضهم يعمل في الإعداد المبدئي للشكل، وبعضهم في المراحل المتوسطة، أما الذين اكتسبوا قدرًا كافيًا منهم من التدريب والخبرة فيساعدون في المراحل الأخيرة للعمل الفني.
وبمرور الزمن، انتقلت الأساليب النحتية المتَّبعة في مصر وآسيا إلى الإغريق والرومان، قبل القرن السادس قبل الميلاد. أما طريقة الصب باستخدام الشمع، فقد كانت منتشرة في كثير من بقاع العالم، وقد اشتهر النيجيريون القدماء بها كما في مملكة بنين النيجيرية.
أصبح الفنانون في عصرنا الحالي يقللون من النحت المباشر من الصخر والخشب ويكثرون من النحت البنائي. فيشكلون ما يشاءون بالطين أو الصلصال قبل أن يقوموا بصبه. وفي حالة الأشكال الكبيرة، فإن الفنانين يستخدمون هياكل داخلية من الأسلاك والأخشاب لتقوية هذه الأشكال وتماسكها حتى تصب.
النحت فن من الفنون