وخلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين، كان باستطاعة نحاتي عصر النهضة أمثال أنطونيو بالالالو عمل أشكال برونزية صغيرة المقاس لهرقل وإنتايوز. استطاع هؤلاء ان يكتشفوا تقنيات خاصة بالقوالب البرونزية الكبيرة وعمل نصب عملاقة للفرسان. وقد صنعوا آلات تقوم بتكبير النماذج، فأدى ذلك إلى تطور آلات الحفر التي تقوم باستنساخ وتكبير المنحوتات الحجرية بعملية ميكانيكية كاملة.
النحت الإفريقي
فريق ملكي قطعة فنية لمذبح أهالي بنين، نيجيريا، ربما يعود إلى أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، صنع من البرونز بارتفاع 60سم.
قناع باندا قناع للرقص، غينيا، غرب إفريقيا (على نمط باجا) في أوائل القرن العشرين من الخشب المطلي بارتفاع 1,42 متر.
يشمل النحت الإفريقي الأقنعة والمجسمات والأشكال المزخرفة التي تستخدم في الاحتفالات، وفي المناسبات الاجتماعية الأخرى.
ومن الملاحظ أن أغلب النحت الإفريقي قد صنع من مواد لا تستطيع مقاومة الزمن كالأخشاب، ولهذا فإن الموجود من النحت الإفريقي لا يزيد عمره كثيرًا على المائتي سنة.
أما الأعمال النحتية التي نفّذت بالبرونز والعاج والطين المحروق، فإنها قديمة. وأقدم نحت إفريقي معروف يعود إلى حضارة نُوك النيجيرية التي ازدهرت في القرن السادس قبل الميلاد.
ويستخدم النحاتون الإفريقيون ألوانًا قوية ومتقابلة في الأقنعة التي يصنعونها لتُلْبَس في حفلاتهم، أو لتُستخدم لأغراض سحرية عقائدية. وقد يجمع القناع الواحد ملامح من عدة مخلوقات كالإنسان، والحيوانات المختلفة والزواحف، لتطرد بقوتها الأرواح الشريرة، كما كان يعتقد الإفريقيون القدماء. كما كانت تُضاف إلى بعضها قطع من الجلود والقرون والخرز لإعطائها تأثيرًا أعمق.