تختار الشغالات بطريقة نجهلها بعض اليرقات لتصبح ملكات، فيغذين هذه اليرقات على الغذاء الملكي فقط. وفي الوقت نفسه، تبني شغالات أخرى خلايا خاصة لتنمو بها الملكات. وتشبه خلية الملكة نصف الغلاف الخارجي لحبة الفول السوداني معلقة في قرص العسل. وتتحول يرقة الملكة إلى خادرة بعد خمسة أيام ونصف اليوم من فقسها. وتزحف الملكة خارج شرنقتها بعد 16 يومًا من وضع البيض. ويعتقد العلماء أن بإمكان الشغالات أن يضفن مادة خاصة للغذاء الملكي المخصص للملكة ليجعلن نموها أكثر سرعة وتأخذ شكلًا مختلفًا عنهن.
طيران التزاوج. عندما تخرج الملكة الصغيرة من خليتها الخاصة، فإن النحل في المستعمرة لا يهتم بها كثيرًا. تتغذى هذه الملكات بالعسل فتزداد قوة. فإذا خرجت ملكتان في وقت واحد، فإنهما تتقاتلان حتى تلسع إحداهما الأخرى لسعة مميتة. فالملكة القديمة يمكن أن تغادر الخلية أو تتقاتل مع الملكة الجديدة. وبعد أن تتخلص الملكة الفتية من خصومها تطير خارج القفير أو الخلية. ويمكن أن تتزاوج الملكة مع ذكر واحد فقط أو مع عدة ذكور في بعض الأحيان ثم تعود الملكة الفتية إلى الخلية لتضع البيض بعد يومين أو ثلاثة أيام. وتستطيع الملكة بعد هذا التزاوج أن تضع البيض حتى نهاية حياتها. وتستطيع الملكة أن تعيش حتى يصل عمرها إلى خمس سنوات، وهي تضع نحو مليون بيضة خلال فترة حياتها.
سرب من النحل قد يضم الآلاف. وهي تحتشد حول غصن بينما تبحث الشغالات الكشافة عن موقع جديد للخلية.
التطريد. عندما تزدحم المستعمرة وتقل قدرة الملكة على وضع البيض؛ أن يتطور هذا البيض إلى خادرات، تُغطي الشغالات الخلايا بالشمع. وبعد أيام قليلة من تغطية خلايا الملكات الجديدات بالشمع، تغادر الشغالات مع الملكة القديمة الخلية على شكل طَرد (سِرْب) . ويُسمى طيرانها أو نزوحها لتشكيل مستعمرة جديدة التطريد. وتبقى بعض الشغالات في الخلية للعناية باليرقات والملكة الجديدة.