فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3896 من 45140

فالإنسان يفي بما لا يُلزم به من غيره لأنه يريد ذلك لا لأن المجتمع يرغمه عليه. فالعقل يحرك الضمير والضمير يستجيب للعقل، فيغالب الإنسان هوى نفسه فيختار الوفاء امتثالًا لنداء أخلاق الإسلام، وامتثالًا لواجب الديانة الذي استجاب له العقل ثم الضمير.يختار الوفاء أيضًا طمعًا في الثواب لا خوفًا من العقاب، بُعدا عن الشهوة التي تحرك الرغبة في التملك، واقترابًا من السلوك الأخلاقي المثالي، وتقربًا إلى الله وتزلفًا إليه، استجابة لنداء الإيمان وتحقيقًا لأهداف العقيدة الدينية الأخلاقية.

المسؤولية. يقابل الإلزام الديني الأخلاقي في الإسلام المسؤولية بصورها المختلفة الدينية والأخلاقية والاجتماعية.

أما المسؤولية الدينية الأخلاقية فلا تخلو منها التكاليف الشرعية جميعًا، بل هي في التحليل النهائي مسؤولية دينية أخلاقية سواء أكانت التكاليف أمرًا أم نهيًا أم ندبًا لأن التكليف لا يتم إلا باختيار الإنسان العاقل.

والشروط التي يجب توافرها في المسؤولية الدينية الأخلاقية أولها: الصفة الشخصية في تحمل المسؤولية، أي أن المسؤولية تقع على عاتق الإنسان المكلف بصفته الشخصية كما أنها قد تقع عليه بصفته الاعتبارية كأن يكون موظفًا أو مدرسًا أو طالبًا أو تاجرًا أو أميرًا أو وزيرًا أو حاكمًا أو رئيسًا، وهكذا تتعدد المسؤولية بتعدد الوظائف الاجتماعية، فالشخص هنا مسؤول عما يتولى رعايته من أمانة اجتماعية كما ورد في حديث الرسول ³: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته... ) . أخرجه الإمام أحمد في المسند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت