ولا توجد أعراض خلال المرحلة المستترة. والوسيلة الوحيدة لاكتشاف المرض في هذه المرحلة هي إجراء اختبار للدّم. وإذا لم يتم علاج الحالة، فسوف يظهر الزهري المتأخر خلال 10 إلى 30 سنة. وقد تصيب الجراثيم الدماغ والقلب والجلد والنخاع الشوكي، أو أجزاء أخرى من الجسم. وفي هذه المرحلة يمكن أن يتسبب المرض في العمى أو الصمم أو مرض القلب أو المرض العقلي أو الشلل.
وإذا أصيبت امرأة حامل، بمرض الزهري، ولم يتم علاجها، فيمكن أن تنقله للجنين. وقد يحدث لهذه المرأة إجهاض، أو يموت الجنين عند الولادة. وإذا عاش فقد يُولد مصابًا بالمرض.
وإذا تم علاج الزهري خلال المراحل الثلاث الأولى؛ فيمكن القضاء عليه بسهولة بعقار البنسلين، أو بمضادات حيوية أخرى. أما في خلال المرحلة الأخيرة، فإن العلاج قد يمنع تطوّر المرض، ولكن من غير المحتمل أن يقضي عليه.
هذا وإن خير وقاية من هذه الأمراض وغيرها من الأمراض الجنسية التمسك بتعاليم الإسلام الذي نهى عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، حرصًا على صحة الإنسان وسلامة المجتمع.
مرض الحلأ التناسلي (القُوباء) . يُسبِّب هذا المرض فيروس يُسمى الحلأ البسيط نمط 2. وتحدث هذه العدوى نفطات تتبعها قروح مؤلمة على الجلد والأماكن التناسلية. وبعد بضعة أسابيع تبدأ القروح في الالتئام تلقائيًا وتدريجيًا، ولكن المرض قد يعاود الظهور مرارًا. ولا يوجد له علاج، بالرغم من استحداث عقار يسمى آسيكلوفير، يزيد من سرعة التئام القروح الجلدية، ويقلل أو يمنع الإصابات المتكررة. ويمكن لهذا الفيروس (الحلأ البسيط نمط 2) ، أن يعدي الأطفال حديثي الولادة، ويُسبِّب لهم تلفًا بالدماغ، أو الوفاة. وكثير من العلماء يساورهم الشك، في أن هذا الفيروس قد يسبب سرطان عنق الرحم.