دخول المستشفيات. يُعدُّ ضروريًا لعلاج أولئك المرضى الذين يعانون من أمراض عقلية شديدة تَسْتلزم العلاج الدائم والعناية الطبية المستمرة، إذ يساعد دخولُهم على إبعادهم عن بيئتهم العائلية التي قد تكون سببًا في توتّرهم وإصابتهم بالأمراض العقلية. وإضافة لهذا يوجد بالمستشفيات عاملون مدرَّبون لحماية المرضى من إيذاء أنفسهم والآخرين.
ففي المستشفيات يتلقى المرضى علاجًا خاصًا، ويقوم المعالجون بوصف الأدوية والإشراف على جلسات المُعَالجة النفسانية، وعلى إعطاء المعالجة الكهربائية الاختلاجية. ويتعاون العاملون بالمستشفى في تخطيط وترتيب سير العمل، مما يساعد على تهيئة المرضى لأداء نشاطاتهم اليومية بصورة طبيعية بعد مغادرتهم المستشفى.
نبذة تاريخية
الكرسيّ الدوّار استُعمل في خلال القرن الثامن عشر لعلاج المرضى عقليًا. وكان الاعتقاد السائد هو أن هذه الطريقة تزيد من سريان الدم إلى الدماغ، مما يساعد على إزالة أو تخفيف المرض العقلي.
اعتقدت شعوب ماقبل التاريخ بحدوث الأمراض العقلية نتيجةً لدخول بعض الأرواح والقوى الشريرة في البدن وامتلاكه، مما دفع كهنتهم لإقامة بعض الطقوس السحريّة، وإعطاء المرضى بعض الجرعات الدوائية وإجراء التنويم المغناطيسيّ لطرْد هذه الأرواح، وقد يلجأون لعمل فتحة في جُمجُمة المريض لتسهيل خروج الأرواح.
واعتقد قدماء الإغريق أن الأمراض العقلية عِقَابٌ من آلهتهم، ولذلك لجأوا للصلاة وإجراء الاحتفالات الدينية للعلاج. وفي حوالي 400ق.م، ادّعَى الطبيب الإغريقي أبقراط حدوث الأمراض العقلية تبعًا لاختلال أربعة من سوائل الجسم هي الدم، والبلغم، والصفراء الصفراء، والصفراء السوداء. فقد اعتقد أن حدوث مرض الاكتئاب، نتيجة لزيادة الصفراء السوداء التي تعرف في الإغريقيّة باسم melan chole (ملان كول) ومنها اشتُقتْ كلمة ماليخوليا أو مالنخوليا أو ما يعرف باسم السوداوية والتي تعني الحُزن.