السياسة والكتيبات. أصبح بنيامين فرانكلين المتحدث باسم المصالح الأمريكية في القرن الثامن عشر، وقد نقد السياسات البريطانية في كتيب بعنوان القوانين التي يمكن أن تحول إمبراطورية عظيمة إلى إمبراطورية صغيرة (1773م) . كما قدم كتابات أخرى من الهجاء السياسي ولكنه لم يتقيد بالكتابة في السياسة فقط، وأنتج أدبًا بالغ التأثير وهو يؤدّي دوره كناشر ناجح وعالِم باحث وفيلسوف مفكّر. أكثر أعماله انتشارًا كتاب تقويم ريتشارد المسكين (1733- 1758م) بفضل ما يزخر به من أمثال وحكم مازحة ذكية. وأهم عمل أدبي هو السيرة الذاتية التي لم يتمها والتي أصبحت مثالًا لكثير من القصص عن الارتفاع من الحضيض إلى الثراء.
نيويورك مجتمع المهاجرين الهولنديين. أصبحت نيويورك في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر الميلاديين مركزًا مشعًّا للإنتاج الأدبي. وانتقل أول أهم روائي أمريكي تشارلز بروكدن براون من فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا إلى نيويورك، وكان أول أمريكي يجعل الأدب مهنته الرئيسية، وكتب أعماله على نسق قصص الرعب البريطانية المعروفة باسم الروايات واشتهر بقصة ويلاند (1798م) وقصة أدجار هنتلي (1799م) .
ساهم ثلاثة أدباء آخرون مرتبطون بنيويورك مساهمة كبيرة في تطور الأدب الأمريكي: 1- واشنطن إيرفنج 2- جيمس فينيمور كوبر 3- وليام كلن برايانت، وكانت أعمالهم أول أدب أمريكي يعترف به في أوروبا. أسعد إيرفنج قرَّاءه بالهجاء الذي كتبه بعنوان حكاية المهاجر الأمريكي عن نيويورك (1809م) وكان إيرفنج يعيد قص الحكايات الشعبية في أعماله التي لاقت قبولًا كبيرًا من القراء ونشرت في كتاب اسكتشات جيوفري كرايون، جنت (1819و1820م) . كما أعجب إيرفنج بالشرق الإسلامي وكتب عن الثقافة العربية في الأندلس. وهو من مؤسسي القصة القصيرة. انظر: القصة القصيرة.