تؤكد وثائق الأمم المتحدة أن لها هدفين رئيسيين هما السَّلامُ والكرامةُ الإنسانية. فإذا اندلع قتالٌ بين قطرين أو أكثر، في أي مكان، يجوز أن يُطلَب من الأمم المتحدة التدخل لمحاولة وقفه. وبعد توقف القتال يجوز للأمم المتحدة القيام بوضع التدابير اللازمة لمنع تكراره مرة أخرى. ولكن الأمم المتحدة تحاول قبل كلِّ شيء معالجة المشاكل والنزاعات قبل أن تتفاقم وتؤدي للقتال. ومن أهداف الأمم المتحدة الأساسية تحديد أسباب الحرب لإيجاد الوسائل الكفيلة بإزالتها.
لقيت الأمم المتحدة النجاح والفشل في أداء مهمتها. فقد تمكنت من السيطرة على بعض النزاعات وحالت دون تطورها إلى حروب كبرى، كما قامت بمعاونة الشعوب في كثير من أنحاء العالم لنيل استقلالها، وتحسين ظروف حياتها. إلاّ أن الخلاف بين الدول الأعضاء منع المنظمة من اتخاذ الإجراءات الكاملة والفعَّالة للمحافظة على السلم، كما أدّت الأزمات المالية الحادة إلى إضعافها.
علم الأمم المتحدة يحتوي على خريطة للعالم مُحاطة بإكليل من أغصان الزيتون التي ترمز للسلام.
أُنشئت هيئة الأمم المتحدة في 24 أكتوبر 1945م، بعد الحرب العالمية الثانية بفترة وجيزة. فبينما كانت الحرب تقترب من نهايتها، قررت الدول التي وقفت ضد ألمانيا، وإيطاليا، واليابان ألاّ يتكررَ حدوث مثل تلك الحرب مرة أخرى. فاجتمع ممثلو تلك الدول في سان فرانسيسكو ـ كاليفورنيا ـ الولايات المتحدة في إبريل 1945م، وتوصلوا إلى خطّة لإنشاء منظمة تساعد على حفظ السلام في العالم. ثم أُدرِجت تلك الخُطّة في وثيقة سُمِّيت ميثاق الأمم المتحدة قامت بالتوقيع عليه 50 دولة في يونيو 1945م، فصارت من أوائل الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة. ومنذ ذلك التاريخ انضمت أكثر من 100 دولة أخرى كان معظمها لا يزال مستعمرًا عند إنشاء هيئة الأمم المتحدة. وباستثناء دول صغيرة جدًا فإن الدولة المستقلة الوحيدة التي لم تنضمَّ للأمم المتحدة هي سويسرا.