وفي يناير 1974م اتفقت كلٌّ من مصر وإسرائيل على فصل قواتهما في صحراء سيناء، كما توصلت كلٌّ من سوريا وإسرائيل إلى اتفاق مشابه في مرتفعات الجولان في مايو.
أنشأت الأمم المتحدة قوتين دوليتين جديدتين لحفظ السلام والإشراف على الجبهتين، وهما قوة مراقبي الأمم لفصل القوات في مرتفعات الجولان وقوة الطوارئ الدولية الثانية في صحراء سيناء. وبالرغم من وجود قوات الأمم المتحدة ادّعت إسرائيل سلطةً قانونيةً وسياسيةً في مرتفعات الجولان عام 1981م، إلا أن سوريا رفضت ادعاءات إسرائيل.
وفي عام 1974م نظمت الأممُ المتحدة ندوة لمدة أسبوعين تدورحول أحوال الشعب الفلسطيني، ودعت لافتتاحها الرئيس ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية. وبعد الندوة اتخذت الجمعية العامة قرارًا بالاعتراف بحقِّ الفلسطينيين في أن يكونوا أمة. وبموجب قرار ثان نالت منظمة التحرير الفلسطينية صفة المراقب، أو الحقّ في المشاركة. وفي العام التالي أصدرت الجمعية قرارًا باعتبار الصهيونية حركة عنصرية. والصهيونية هي الحركة العالمية اليهودية التي ساعدت على إنشاء دولة إسرائيل. وقد أغضبت هذه الخطوة كثيرًا من الدول الغربية في الأمم المتحدة. في أواخر الستينيات وخلال السبعينيات من القرن العشرين أنشأت منظمة التحرير الفلسطينية عدة قواعد في الجزء الجنوبي من لبنان. وقد مكّنت الحرب الأهلية التي اندلعت في لبنان في منتصف السبعينيات منظمة التحرير الفلسطينية من القيام بغارات ضد إسرائيل.
وفي 11 مارس 1978م قام الفدائيون الفلسطينيون بنسف حافلة عسكرية في أطراف تل أبيب، أكبر مدن إسرائيل (فلسطين المحتلة) ، مما أدى إلى قتل كثير من الجنود الإسرائيليين. وبعد ثلاثة أيام من ذلك عبرت القوات الإسرائيلية الحدود اللبنانية وأنشأت حزامًا أمنيا يتكون من معظم ثلث لبنان الجنوبي.