طلبت كلٌّ من الولايات المتحدة ولبنان من مجلس الأمن التّدخل فطلب المجلس من إسرائيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية لتستبدل بها قوة جديدة لحفظ السلام وهي قوة الأمم المتحدة لفصل القوات في لبنان (يونيفيل) . وانسحبت آخر قوة إسرائيلية من لبنان في يونيو 1978م، إلا أنَّ غارات منظمة التحرير الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية لم تتوقف بسبب البطش الإسرائيلي الذي لا يكتفي باحتلال الأرض ولكنه يمضي إلى قتل الأطفال والنساء وإحراق المزروعات وهدم المنازل وضرب الشيوخ واعتقال الآلاف من الشباب.
وفي عام 1982م قامت إسرائيل بغزو كامل للبنان وأجلت قوات منظمة التحرير الفلسطينية من قواعدها القوية في الجنوب وبيروت. وفي عام 1985م انسحبت القوات الإسرائيلية من بعض أراضي لبنان باستثناء حزام أمني على طول الحدود الإسرائيلية، إلا أن الصِّدام مع المجموعات الفلسطينية استمر، وقامت القوات أو الطائرات الإسرائيلية بإصابة أهداف داخل لبنان أحيانًا. وفي عام 1978م وافقت إسرائيل على إعادة منطقة سيناء إلى مصر وعلى الحكم الذاتي لقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. وقد عارضت معظم الدول العربية اتفاقية السّلام الموقّعة في عام 1979م بين مصر وإسرائيل.
وفي هذه السنة نفسها سحب الأمين العام قوات الطوارئ الدولية من سيناء واستبدل بها بعض العاملين من هيئة الأمم المتحدة للرقابة على الهدنة (يونتسو) . واستعادت مصر سيطرتها الكاملة على صحراء سيناء عام 1982م، إلا أنه لم تُوضَع أي ترتيبات لاستقلال قطاع غزة والضفة الغربية. وبعد ترتيبات دولية، وقع الرئيسان ياسر عرفات وإسحاق رابين على اتفاقية الحكم الذاتي على قطاع غزة وأريحا في حديقة البيت الأبيض بواشنطن في 13 سبتمبر 1993م.