أزمة صواريخ كوبا. في 22 أكتوبر 1962م أعلن الرئيس الأمريكي جون كنيدي إلى العالم أن الاتحاد السوفييتي السابق كان ينشئ قواعد سرية في كوبا لإطلاق الصواريخ. وكانت السفن السوفييتية في طريقها لإحضار الصواريخ والأجهزة اللازمة لتلك القواعد. وكان من الممكن إطلاق قذائف نووّية من تلك القواعد على الولايات المتحدة والدول الأخرى، خاصةً وأن كوبا تبعد مسافة 145كم فقط من فلوريدا. طالب كنيدي أن يقوم الاتحاد السوفييتي السابق بسحب جميع القواعد والصواريخ من كوبا، وأعلن حصارًا بحريًا على كوبا وطلب من كلٍّ من منظمة الدول الأمريكية أو إيه إس ومجلس الأمن اتخاذ إجراء. وبدأ الأمين العام القائم بالعمل وقتئذٍ، يو ثانت، فورًا في بحث الوسائل الكفيلة بمنع الصدام بين القوتين. وأُعلن في 24 أكتوبر أنه قدم اقتراحات لكلٍّ من الاتحاد السوفييتي السابق والولايات المتحدة لتسوية النزاع، وبعد عدة أيام أصدر الاتحاد السوفييتي السابق أمرًا لسفنه بعدم الإبحار إلى كوبا، وبالمقابل التزمت الولايات المتحدة بفعل كلِّ ما في وسعها لتجنب الحرب. وفي 28 أكتوبر وافق الرئيس السوفييتي نيكيتا خُروتْشوف على مطالب كنيدي، وتم الاتفاق بين كل من الاتحاد السوفييتي السابق والولايات المتحدة على أن تقوم الأمم المتحدة بالإشراف على سحب الصواريخ والقواعد، إلا أن يو ثانت فشل في إقناع كوبا بقبول المفتشين الدوليين.