وفي اجتماع القمة ذاك طلب المؤتمر من بطرس غالي الذي أصبح سكرتيرًا عامًا للأمم المتحدة في 1 يناير أن يعد مقترحات تمهيدية لنشاطات الأمم المتحدة في المستقبل لتعزيز السلام والتنمية الاجتماعية في أنحاء العالم المختلفة. وفي يونيو قدم بطرس غالي السكرتير العام ورقة عمل لتحقيق السلام، وكان قد أكد فيها الحاجة إلى الدبلوماسية الواقية وغيرها من الإجراءات التي صممت لإيقاف تصعيد النزاعات.
طلب بطرس غالي من الدول الأعضاء تقديم عدد من الجنود لإنشاء قوة عسكرية يمكن نشرها بسرعة للإشراف على اتفاقيات وقف إطلاق النار، أو للتدخل في النزاعات التي تهدد بانفجار حرب. ويسمح دستور هيئة الأمم المتحدة بإنشاء مثل هذه القوة العسكرية. وبموجب مقترحات بطرس غالي، بإمكان السكرتير العام أن ينشر القوة فقط بموافقة مجلس الأمن. وكان قد وُضع برنامج لكي يقوم المجلس بمناقشة هذه الخطة بالتفصيل في أوائل عام 1993م. وبالرغم من الشعور بالتفاؤل حول قدرة الأمم المتحدة على المساعدة على إقامة النظام العالمي الجديد؛ إلا أن المنظمة كانت تُدعى دائمًا في سنة 1992م لحل مشكلات تفوق طاقتها العملية، ومواردها الاقتصادية.
يوغوسلافيا. قرر مجلس الأمن في 21 فبراير 1991م أن ينشئ قوة الحماية التابعة للأمم المتحدة في الجمهوريات التي انفصلت عن يوغوسلافيا السابقة. وكان ذلك أول نشر لقوة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام في قارة أوروبا. وكان على نحو 14,000جندي لحفظ السلام أن يراقبوا وقف إطلاق النار، وأن يحموا المناطق التي احتلتها الأقليات الصربية في كرواتيا إحدى جمهوريات يوغوسلافيا السابقة وقد أعلنت استقلالها في يونيو 1991م. وكان إعلان الاستقلال هذا قد أغضب الجماعات الصربية الكبيرة التي تعيش في كرواتيا، وقد ظلت هذه الأقليات موالية لجمهورية يوغوسلافيا.