خطة زمنية للسلام. بعد أن عمل في منصبه لفترة ستة شهور، أعدّ بطرس غالي جدول أعمال للسلام، وهو خطة تؤكد الدبلوماسية الواقية وصنع السلام، ويدعو جزء من هذه الخطة إلى إنشاء جيش ثابت. وبالرجوع إلى المادة 43 من ميثاق الأمم المتحدة، وهي المادة التي تسمح للسكرتير العام بأن يطلب قوات لحفظ الأمن والسلام، طلب بطرس غالي من كل دولة بأن تسهم بنحو 1000 جندي يمكنهم أن يحشدوا في ظرف 24 ساعة. وستمكن مثل هذه القوة السكرتير العام بموافقة مجلس الأمن من إرسال جنود على عجل لتنفيذ وقف لإطلاق النار أو التدخل في أي قطر يعتقد بأن هناك احتمالًا بأن ينفجر فيه الوضع. ولأن القوة العسكرية الجاهزة للعمل ستمول من خلال ميزانيات دفاع البلاد المساهمة، فقد كان بطرس غالي يؤمل في أن هذه الترتيبات سوف تحل أيضًا بعض النقص المزمن في مالية الأمم المتحدة. وفي 29 أكتوبر وافق مجلس الأمن على إنشاء قوة سلام سريعة الانتشار وطلب من أعضاء الجمعية أن يوضحوا موقفهم من حيث الإسهام بالجنود لمثل هذه القوة.
وطلبت مذكرة بطرس غالي في برنامجه إقامة خدمة وجهاز استخبارات عبر العالم ليساعد الأمم المتحدة على تحديد أماكن النزاع وتسويتها قبل انفجار تلك النزاعات لتصبح حروبًا. ومثل هذا الإنذار المبكر قد يساعد الأمم المتحدة على مواجهة عدد من المشكلات مثل انتشار الأمراض وذلك بتنظيم مساعدات إنسانية بطريقة تنفذ في الوقت المناسب.
واقترحت خطة السلام هذه أن تعترف كل الدول، أيضًا بمشروعية محكمة العدل الدولية التي تعمل في لاهاي بهولندا. وفي الماضي كانت كل الأحكام الصادرة من محكمة العدل الدولية، وهي إحدى فروع الأمم المتحدة، تقابل بالتجاهل من قبل كثير من الدول.