الحكمة من إرسال الرسل. أرسل الله الرسل لتعريف الناس بربهم وخالقهم، ولدعوتهم إلى عبادة الله وحده والكفر بما يُعبد من دونه. قال تعالى: ? ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت? النحل: 36..
وأرسلهم لإقامة الدين، وللحفاظ عليه، والنهي عن التفرق فيه، وللحكم بما أنزل الله قال تعالى: ? شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه? الشورى: 13. .
وأرسلهم لتبشير المؤمنين بما أعد لهم من نعيم مقيم جزاء طاعتهم، وإنذار الكافرين بعواقب كفرهم وإسقاط كل عذر للناس، وإقامة الحجة عليهم من ربهم، قال تعالى: ? رسلًا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزًا حكيمًا ? النساء: 165. .
وأرسلهم لتقديم الأسوة الحسنة للناس في السلوك القويم والأخلاق الفاضلة والعبادة الصحيحة، والاستقامة على هدى الله، وقال تعالى في نبينا محمد: ? لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا ? الأحزاب: 21. .
وأرسلهم الله لإنقاذ البشر من الاختلاف في أصول حياتهم، وهدايتهم إلى الحق الذي يريد خالقهم. قال تعالى: ? وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ? النحل: 64.
وأرسلهم لبيان الأعمال الصالحة التي تزكي النفس الإنسانية وتطهرها وتغرس فيها الخير. قال تعالى: ? هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ? الجمعة: 2.