يُمكن أن تقوم الأنظمة الأوتوماتية بإجراء مهام تحتوي على قرارات بالغة التعقيد، بحيث يصعب على الناس اتخاذها في وقت محدود. وتستخدم الأوتوماتية أيضا في المهام الرتيبة والمملة، أو المهنية التي لا يقدر عليها الناس بكفاءة على مدى فترات طويلة. وتُصمم بعض الآلات الأوتوماتية لكي تعمل في بيئات غير آمنة للناس. وإضافة إلى ذلك فإن شركات عديدة تستخدم معدات أوتوماتية لأنها تعمل بطريقة اقتصادية عما إذا استخدمت أناسًا أو معدات غير أوتوماتية.
الروبوت الآلي يستخدم أشعة الليزر التي تُنتج حزمًا ضوئية عالية الدقة في قياس أبعاد معينة في أجسام السيارات أثناء الإنتاج. ويستخدم الحاسوب هذه المعلومات للتعرف على الأخطاء حتى يمكن تصحيحها قبل أن تستفحل المشكلة.
في صنع القرارات المعقدة. تستطيع الأنظمة الأوتوماتية صنع قرارات تتخطى إمكانات الناس. وعلى سبيل المثال فإنه منذ الستينيات من القرن العشرين استخدمت مدن عديدة أنظمة أوتوماتية لضبط إشارات المرور الضوئية حتى يكون المرور أكثر انسيابًا. وتقوم مجَسَّات في الرصيف بتحديد عدد المركبات على الطريق وسرعاتها، ثم تُرسل هذه البيانات إلى حاسوب مركزي. ويستخدم الحاسوب هذه البيانات ومعلومات أخرى كثيرة ليقرر كيفية توقيت إشارات المرور في المنطقة. عندئذ يُرسل الإشارات الضرورية إلى الإشارات الضوئية. وفي البنايات المزدحمة تقوم الحواسيب بضبط حركة المصاعد الكهربائية لتقليل وقت انتظار الناس للمصعد وتقسيم هذا الوقت بالتساوي على المنتظرين في كل طابق.
كما تستطيع الأنظمة الأوتوماتية اتخاذ القرارات أسرع مما يستطيع الناس. فالطائرات الحربية السريعة تطير في بعض الأحيان على ارتفاعات منخفضة لتتحاشى رادار العدو. ولتجنب الاصطدام بالعوائق فإن هذه الطائرات تستخدم أنظمة رادار تعمل بالتوجيه الأوتوماتي التي تعمل أسرع من قائد الطائرة.