وقد صار بالإمكان مع تقدم الطب المحافظة على حياة الأطفال المولودين مبكرًا من الأسبوع الثالث والعشرين أو الرابع والعشرين، ولهذا فإن كثيرًا من الهيئات والمراجع تعتقد بأن الحد الزمني المسموح به للإجهاض يجب أن يكون قبل ذلك مثل الأسبوع الثاني والعشرين. وربما يوجد سبب آخر لمنع الإجهاض في روسيا وبعض دول أوروبا الشرقية هو انخفاض معدلات المواليد نتيجة للسماح بهذه العملية عند الطلب.
وبناء على ذلك فقد جعلت حكومات بعض تلك الأقطار السماح بعملية الإجهاض أكثر صعوبة. وفي بعض الأقطار ـ ومنها بريطانيا ـ يجب أن يوافق طبيبان على ضرورة إجراء عملية الإجهاض قبل السماح به.
طرق الإجهاض. قد يقوم الطبيب بعملية الإجهاض بطرق متعددة. ففي خلال الشهور الثلاثة الأولى من الحمل، تكون الطريقة السائدة للإجهاض بإجراء شفط وكشط أو السحب الفراغي. وفي هذه الطريقة يخرج الجنين بطريقة الشفط بوساطة رشافة فراغية، ويلي ذلك سبر أو كشط جدار الرحم بوساطة أدوات جراحية تسمى مكاشط. وفي خلال الأشهر الستة الأولى من الحمل، يستعمل كثير من الأطباء طريقة التوسيع و التفريغ، وفي هذه الطريقة يجزأ الجنين داخل الرحم ثم يخرج. وتوجد طريقة أخرى تحتوي على حقن محلول ملح وذلك في سائل السلى الذي يحيط بالجنين ، ومن ثم يقتل المحلول الجنين ويتسبب في خروجه من الرحم. ويمكن أيضًا إجراء عملية الإجهاض في الثلث الثاني بحقن أدوية بروستاجلاندين (اسم لنوع من الهورمونات التي يمكن تصنيعها في صورة أدوية) في سائل السلى؛ فإن هذه الأدوية تسبب تقلص العضلات الذي يطرد الجنين من الرحم.