ويجمع الإحصائيون البيانات ويأخذونها من مجتمع أو من عيّنة . ويتكون المجتمع من كامل المجموعة المتأثرة والمعنية بالمشكلة المراد دراستها، أما العيّنة فإنها جزء من المجتمع. ويستعمل الإحصائيون طرق الرصد والمشاهدة ويستعملون التجارب الضابطة (تجارب تجري للتأكد من صحة نتائج تجارب أخرى) . وتتضمن طرق الرصد تسجيل المشاهدات عن الأحداث حال وقوعها بصورة طبيعية. ومن الأنواع الميسرة لدراسات الرصد ما يعرف بمسح العينة التي يسأل فيها الإحصائي عينة من المجتمع عن آرائهم الراهنة وظروفهم.
وعندما يستخدم الإحصائيون عينة فقط؛ فإن عليهم التأكد من أن تلك العينة ستقدم لهم المعلومات التي يريدونها تمامًا. ويتطلب الأمر بالتالي قدرًا كبيرًا من التخطيط السليم المتأني. فعلى سبيل المثال، إذا طُلب من إحصائي، تقدير مستوى البطالة على المستوى القومي، فإنه يتعين عليه أن يحدد أولًا كيفية الحصول على عينة تمثل البلد بمجموعه بأدق صورة ممكنة. هل يجب أن تتضمن العينة العديد من الأسر في عدد قليل من المدن، أو يجب أن تتضمن عددًا أقل من الأسر في العديد من المدن؟
كثيرًا ما يقارن الإحصائيون بين مجموعات أو أفراد أو أشياء يختلف بعضها عن بعض بطريقة معينة، مثل مكان السكن أو الحالة الصحية. فمثلًا، قد يريد صانع أحد أنواع البسكويت أن يعرف ما إذا كان الناس في أنحاء مختلفة من البلد يستجيبون بطريقة مختلفة لمقدار حلاوة الطعام. ويتوقف نجاح عملية المقارنة عند مرحلة التحليل على قدرة الإحصائي على التحكم في الاختلافات المتعددة بين المجموعات. فلدراسة ما إذا كان الناس في الجنوب الشرقي من البلد مغرمين بأنواع البسكويت الأكثر حلاوة مقارنة بسكان الشمال، فإن الإحصائي يعمد للمقارنة بين الأطفال في الجنوب الشرقي وفي الشمال، وبين البالغين في منطقة معينة والبالغين في المنطقة الأخرى.