المناخ. يؤدّي البحر المتوسط دورًا في تحديد خصائص مناخ الإسكندرية بحكم كل من الجبهة الطويلة التي تطل بها المدينة على البحر، واتجاه الرياح السائدة على المدينة معظم أيام السنة، التي تهب من ناحيتي الشمال والشمال الغربي ـ أي من ناحية البحر المتوسط ـ لذلك يحول البحر دون تعرُّض الإسكندرية لموجات برد شديدة إلا في حالة هبوب الرياح الباردة الآتية من أقصى شمالي أوراسيا، وهي حالات نادرة تقتصر على فترات محدودة وغير منتظمة خلال شهور الشتاء. لذلك يبلغ متوسط درجة حرارة شهر يناير ـ وهو أبرد شهور السنة في المدينة ـ نحو 18°م، في حين لا يتجاوز متوسط درجة حرارة شهر أغسطس وهو أكثر شهور السنة حرارة 31°م لتأثير البحر المتوسط الملطف لدرجات الحرارة السائدة على المدينة خلال الصيف. ويسود الجفاف شهور الصيف، في حين تسقط الأمطار خلال شهور الشتاء، وتبلغ كميتها حوالي ثماني بوصات في السنة. وتتعرض المدينة أحيانًا لهبوب رياح الخماسين خلال الفترة الممتدة بين شهري مارس ويونيو، وهي رياح حارة جافة متربة تهب في مقدمة المنخفضات الجوية التي تمر أمام السواحل الشمالية لمصر.
مسجد القائد إبراهيم في محطة الرمل بالإسكندرية.
مسجد المرسي أبو العباس في الإسكندرية جدد بناؤه عام 1939م
السكان. يتزايد عدد سكان الإسكندرية بمعدلات كبيرة شأنها في ذلك شأن معظم المدن المصرية الكبيرة نتيجة لازدهار أوضاعها الاقتصادية وبحكم وظيفتها ميناء أول لمصر، مما أسهم في استقبالها لأعداد ضخمة من المهاجرين النازحين من المحافظات الريفية وخاصة القريبة منها كالبحيرة وكفر الشيخ، لذلك، يبلغ عدد سكان المدينة حاليًا 3,380,000 نسمة بعد أن كان نحو 1,8 مليون عام 1966م، مما يعني تضاعف سكان الإسكندرية تقريبًا خلال الربع الأخير من القرن العشرين الميلادي.