الإسلام دين التوحيد الذي أنزله الله على رسوله محمد ابن عبدالله القرشي الهاشمي ³ وكلفه بأن يبلغه البشر كافة، وقد انتشر في الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي. ثم انتشر عبر العصور في جميع أقطار المعمورة. والإسلام الرسالة السماوية الأخيرة للبشرية، وقد جاء بعد اليهودية والنصرانية مصدقًا لما بين يديه من التوراة والإنجيل مبينًا لكثير مما بدّل أهل الكتاب وحرّفوا مما أنزل عليهم، متضمنًا كل أسباب السعادة في الدنيا والآخرة. وهو خاتم الأديان السماوية جميعًا وجوهرها وروحها. وقد جاء الإسلام لمعالجة كل ما يتعلق بالمجتمع من أمور دينية واجتماعية واقتصادية وسياسية، فهو دين ونظام حياة، وهو تشريع سماوي عام، كما أنه دين التيسير والتخفيف ورفع الحرج عن العباد. والإسلام أيضًا هو أن يسلم المرء الأمر كله لله، وأن يذعن له ويسكن إليه ويتوكل عليه، وأن يأتمر بأوامره، وينتهي عما نهى عنه.
والإسلام نظام متكامل، ينظم أمور الفرد كلها، الديني منها والدنيوي، وتعالج شريعته (قانونه) كل مناحي الحياة في المجتمع، الديني منها والسياسي والاقتصادي والحربي والاجتماعي والتربوي.
ويشكل الإسلام في عالم اليوم إحدى أكبر الديانات، وأكثرها انتشارًا. فالمسلمون اليوم حوالي البليون وربع البليون نسمة، مفرقون بين أجناس وقوميات وثقافات عدة، ممتدة من جنوبي الفلبين في آسيا إلى نيجيريا في غرب إفريقيا، رابطهم الوحيد عقيدتهم الإسلامية. وهناك حوالي 18% من المسلمين يعيشون في العالم الغربي. كما أن إندونيسيا تضم أكبر مجموعة إسلامية، في حين أن المسلمين يشكلون الغالبية من سكان منطقة الشرق الأوسط، وكذلك منطقة شبه القارة الهندية، وجنوب شرقي آسيا، وأماكن شاسعة من إفريقيا. وهناك أقليات إسلامية لا يستهان بها في ما كان يعرف بالاتحاد السوفييتي وفي الصين. وكذلك في الأمريكتين، وأوروبا غربيها وشرقيها ووسطها.
التعاليم الإسلامية