فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5529 من 45140

وقد تحدث القرآن عن عذاب الكفار، ومرتكبي المعاصي وردّد ذلك كثيرًا وأكد عليه، لكنه أكد أيضًا الرحمة الإلهية، والتسامح، وأن قدرة الله غير محدودة، وأن رحمته وعلمه وسعا كل شيء، وأن لا شبيه له. فليس كمثله شيء. وهو فوق المخلوقات وبعيد عنها، لكنه في الوقت نفسه أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد. وأوضح للبشر أنواع المعاصي، وقرر لمرتكب كل معصية عقوبة، فحرَّم الشرك بالله، وجعل عقوبته النار، وكذلك فقد ذكر كثيرًا من الكبائر، فمن قتل من البشر أحدًا عمدًا، فقصاصه القتل. وكذلك الإفساد في الأرض وزعزعة أمن المسلمين. وقد حرم الإسلام الربا والزنا وشرب الخمر، وأوصى بالتقوى، والعمل الصالح.

وتعرض القرآن لكثير من مناحي الحياة الاجتماعية، فأوصى بالمرأة، بوصفها عضوًا له وزنه في المجتمع الإسلامي، حيث قرر حقوقها بعد أن كانت مهضومة، ومنحها الاعتبار بعد أن كان الجاهليون يعتبرونها عيبًا يجب إخفاؤه، فكان بعضهم يئدون بناتهم في الصغر، وكانت المرأة عندهم كالمتاع تورث وتباع، فيرث الابن زوجات أبيه. ولم يكن للمرأة ميراث، فورَّثها القرآن، وقرر حقوقها ابنة وزوجة وأمًا. وأمر ألا يتزوج عليها إذا خاف الزوج عدم العدل، كما قرر أن العدل القلبي بين النساء في هذه الأمور صعب إن لم يكن مستحيلًا، مهما حرص الزوج. كما أوصى القرآن بحسن معاملة الوالدين والرأفة بهما، وإعطائهما حقوقهما كاملة دون ضجر أو ضيق، وأوصى خيرًا بالأرامل والأيتام، وبحسن معاملتهم، وعدم التعدي على حقوقهم وأموالهم. وجعل الذي يأكل مال اليتيم كالذي يأكل في بطنه نارًا، وحذر من ذلك أشد التحذير، وأمر بالإحسان إلى الفقراء والمساكين. فقرر لهم ولغيرهم حقًا في الزكاة التي فرضها على أغنياء المسلمين، وجعل جزاء العمل الصالح ـ أيا كان ـ الثواب والجنة، كما حضّ على الأمانة، والصدق، ونكران الذات، وحسن المعاملة وكل الصفات الحميدة، التي تجعل من الفرد عضوًا صالحًا في مجتمعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت