فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5574 من 45140

عقائد الإسماعيلية. ربط بعض الإسماعيليين عقيدتهم بنظرية الإمامة لدى الشيعة. ففي قضية الإلوهية، تبنى الإسماعيلية نظرية الفيض الأفلوطينية التي ترتب الوجود ترتيبًا معينًا يقف في أوله المبدأ الأول (الله سبحانه وتعالى) ، ثم العقل الكلي، ثم النفس الكلية، ثم المادة. وذهبوا إلى أن العلاقة بين هذه الموجودات وبين الله سبحانه وتعالى ليست علاقة إيجاد بل علاقة فيض أو صدور، بمعنى أن المبدأ الأول فاض عنه العقل الكلِّي، ومن العقل الكلّي صدرت النفس الكلية، ثم العالم المادي من النفس الكلية. وفي هذا تعطيل لصفة الخلق عند الحق عز وجل من وجهة نظر أهل السنة.

آراء الإسماعيلية في النبوات شبيهة أو متفقة تمامًا مع آراء بعض الفلاسفة المسلمين كالفارابي وابن سينا ممن صوروا النبوة أنها مجموعة قوى في نفس الرسول ³، وأن النبي شخص فاضت عليه قوة قدسية من العقل الكلي بوساطة النفس الكلية، تؤهله لأن يستقبل معارف وعلومًا من الملأ الأعلى، وشبهوا هذه الحالة بما يحدث في النوم من رؤى وأحلام.

وبناء على ذلك، فقد عرّفوا الوحي بأنه ما قبلته نفس الرسول من العقل عن طريق وسائط معينة وزعموا أن القرآن ليس كلام الله بل هو تعبير الرسول عن المعارف التي فاضت عليه من العقل. ويذهب معظم الإسماعيلية إلى أن الأئمة يشاركون النبي في هذه القوة القدسية وهم في مرتبة مساوية للأنبياء، بل أسبغ بعضهم على الأئمة من الصفات ما جعلهم في مرتبة تعلو على البشر.

عمّقت الإسماعيلية مفهوم الظاهر والباطن، واعتقد بعض أتباعها أن أئمتهم مختصون بمعرفة تأويل النصوص الشرعية ومعرفة بواطنها، وأن الأنبياء يعرفون التنزيل. واستخدموا هذا المنهج لإخراج بعض نصوص الشرع عن معانيها الظاهرة، فأوّلوا العقائد والأحكام الشرعية من صلاة وصوم وزكاة، وأعطوها مفاهيم خاصة أو عطّلوها.

انظر أيضًا: إخوان الصفا؛ الإسلام؛ الشيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت