وتتولى الإمارات جميع السلطات التي لم يعهد الدستور بها للاتحاد. ولكل إمارة من الإمارات السبع هيئاتها الإدارية المحلية، والتي تكون موازية وفي بعض الحالات متداخلة مع الهيئات الاتحادية. وقد تختلف الأنظمة الإدارية من إمارة إلى أخرى. وتحدد درجة الاختلاف عوامل كثيرة منها عدد السكان والمساحة ودرجة التقدم. فلإمارة أبو ظبي، على سبيل المثال، وهي ذات الأكثرية السكانية والمساحة الكبيرة، جهازها الحكومي المركزي وهو المجلس التنفيذي. وهي كذلك مقسمة إلى منطقتين هما المنطقة الشرقية والمنطقة الغربية، ولكل منهما ممثل للحاكم.
السكان
زيادة السكان في المدن اقتضت التوسع في المجمعات السكنية. مجموعة من العمارات الحديثة والتنسيق في الشوارع والميادين العامة من سمات النهضة والتطور.
ينتمي أغلب سكان الإمارات أصلًا إلى قبائل عربية، عاشت في الإقليم منذ مئات السنين. ولكل قبيلة عاداتها الخاصة، ولقد أثرت الخلافات التي نشبت بين مختلف القبائل في ذلك الوقت في صعوبة تكوين أمة موحدة منهم.
وقد نزح للإقليم منذ الستينيات من القرن العشرين، آلاف من البشر، أتوا إليه بهدف العمل في مجالات النفط والصناعات المرتبطة به إضافة إلى التجارة، وذلك من الأقاليم العربية المجاورة له ومن الهند وإيران، إضافة إلى الباكستان. ولقد ترتب على ذلك زيادة سكانية سريعة أدت إلى أزمة في السكن، وعدة مشكلات أخرى. لكن عائد صناعة النفط وغيره من الأنشطة الاقتصادية المختلفة، كان له أثره البالغ في تغلب دولة الإمارات على مشكلة السكن بالتوسع العمراني في بناء المساكن، والمدارس، والمستشفيات، ومد الطرق بهدف مواجهة النمو السكاني.