فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22977 من 30125

حجاب البيوت، فإن ذلك وجه آخر، إنما أراد أن يستترن بالجلباب، حتى لا يبدوَ منهنّ إلا العين. انتهى (١) .

وقال في "الفتح" ما خلاصته: خرجت سودة - رضي الله عنها - بعدما ضُرِب الحجاب لحاجتها، وكانت عظيمة الجسم، فرآها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فقال: يا سودة، أما والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين، فرجعت، فشكت ذلك للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتعشى، فأوحي إليه، فقال: "إنه قد أُذِن لكنّ أن تخرجن لحاجتكن" (٢) .

وقوله: (وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ) ؛ يعني: ابن أبي شيبة شيخه الأول، فالجارّ والمجرور خبر مقدّم، وقوله: (يَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمُهَا) مبتدأ مؤخّر محكيّ؛ لِقَصْد لفظه: يعني: أن أبا بكر قال: "يفرع النساء جسمها" ، بدل قول أبي كريب: "تفرع النساء جسمًا" ، فعلى رواية أبي بكر: "النساءَ" منصوب على المفعوليّة، و "جسمُها" مرفوع على الفاعليّة، وعلى رواية أبي كريب: "النساءُ" مرفوع على الفاعليّة، و "جسمًا" منصوب على التمييز، والله تعالى أعلم.

وقوله: (زَادَ أَبُو بَكْرٍ) ؛ أي: ابن أبي شيبة (فِي حَدِيثِهِ) ؛ أي: في روايته لهذا الحديث، فقوله: "زاد أبو بكر" فعل وفاعل، وقوله: (فَقَالَ هِشَامٌ: يَعْني: الْبَرَازَ) منصوب على أنه مفعول به لـ "زاد" ، محكيّ؛ لقصد لفظه، وقوله: "يَعْنِي: الْبَرَازَ" مقول "قال هشام" ، وفاعل "يعني" ضمير النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ يعني: النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بقوله: "لحاجتكنّ" البرازَ، وانتصاب "البراز" على المفعوليّة لـ "يعني" .

ووقع عند البخاريّ بلفظ: "تعني: البراز" ، فالضمير يرجع إلى عائشة - رضي الله عنها -؛ أي: تقصد عائشة - رضي الله عنها - بقولها: "تخرجن في حاجتكن" البرازَ؛ أي: الخروج إلى البراز، وانتصابه بقوله: "تعني" ، أفاده في "العمدة" (٣) .

وقال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: قوله: "قال هشام: يعني: البراز" هكذا المشهور في الرواية: "البراز" بفتح الباء، وهو الموضع الواسع البارز الظاهر، وقد قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت