فهرس الكتاب
قال الجامع عفا الله عنه: كونها مُلكًا لها هو الأشبه، قال القرطبيّ: وظاهر الحديث يدلّ على تملّك الهرة؛ لأنه أضافها للمرأة باللام التي هي ظاهرة في الملك. انتهى، وهو استدلال جيّد، فتأمل بالإمعان، وبالله تعالى التوفيق.
وقال أبو عمر - رحمه الله -: وفي هذا الحديث دليل على وجوب نفقات البهائم المملوكة على مالكيها، وهذا ما لا خلاف فيه، ولا في القضاء به، والحمد لله. انتهى (١) .
٣ - (ومنها) : بيان جواز اتخاذ الهرّة ورباطها، إذا لم يُهْمَل إطعامُها، وسقيُها، ويلتحق بذلك غير الهرة، مما في معناها، وأن الهرّ لا يُمْلَك، وإنما يجب إطعامه على من حَبَسه، قال الحافظ: كذا قال القرطبيّ، وليس في الحديث دلالة على ذلك.
٤ - (ومنها) : أن النار مخلوقة اليوم، وأن من أنكر ذلك ضالّ مضلّ.
٥ - (ومنها) : أن بعض الناس معذَّب الي??م في جهنم قبل يوم القيامة.
٦ - (ومنها) : أن في تعذيبها بسبب الهرة دلالةً على أن فِعلها كبيرةٌ؛ لأنها أصرّت عليه (٢) ، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٥٨٣٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِ مَعْنَاهُ) .
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ) البصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (عَبْدُ الأَعْلَى) بن عبد الأعلى الساميّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) العمريّ المدنيّ الفقيه، تقدّم قبل بابين.