فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23720 من 30125

وقال ابن بطال: هو على معنى الأدب، وليس على سبيل الإيجاب، وقد تقدم في "الصلاة" في الذي يعقد الشيطان على قافية رأسه: "فيُصبح خبيث النفس" ، ونطق القرآن بهذه اللفظة، فقال تعالى: {وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ} [إبراهيم: ٢٦] .

قال الحافظ: لكن لم يَرِد ذلك إلا في معرض الذم، فلا ينافي ذلك ما دل عليه حديث الباب، من كراهة وصف الإنسان نفسه بذلك، وقد سبق لهذا عياض، فقال: الفرق أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن صفة شخص مذموم الحال، فلم يمتنع إطلاق ذلك اللفظ عليه.

وقال ابن أبي جمرة: النهي عن ذلك للندب، والأمر بقوله: "لَقِست" للندب أيضًا، فإن عبَّر بما يؤدي معناه كفى، ولكن تَرَكَ الأولى. انتهى (١) .

وقوله: (هَذَا حَدِيثُ أَبِي كُرَيْبٍ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ) ؛ يعني: ابن أبي شيبة، (عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَمْ يَذْكُرْ: "لَكِنْ" ) هذا فيه بيان اختلاف شيخيه: أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب، حيث قال أبو كريب: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ، وقال ابن أبي شيبة: "عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -" ، وأيضًا لم يذكر ابن أبي شيبة لفظة: "ولكن" ، وإنما قال: "وليقل: لقِست نفسي" ، بدون لفظة: "لكن" ، قال ابن أبي شيبة في "مصنّفه":

(٢٦٥٠٤) - حدّثنا ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يقل أحدكم: خَبُثت نفسي، وليقل: لَقِست نفسي" . انتهى (٢) ، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٥٨٦٤ و ٥٨٦٥] (٢٢٥٠) ، و (البخاريّ) في "الأدب" (٦١٧٩) وفي "الأدب المفرد" (٨٠٩) ، و (أبو داود) في "الأدب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت