مذهب المالكية
قال الشيخ ابن أبي حمزة"إن القراءة عند المقابر بدعة وليست بسنة". كذا في الداخل. وقال الشيخ الدردير في (كتاب الشرح الصغير 1/180) "وكره قراءة شيء من القرآن عند الموت وبعده على القبور لأنه ليس من عمل السلف وإنما كان من شأنهم الدعاء بالمغفرة والرحمة والاتعاظ"وكذلك في حاشية العلامة العدوي على شرح أبي الحسن نقلًا عن المجموع شرح المهذب. وأما حديث"اقرؤوا على موتاكم يس"فهو حديث معلول مضطرب الإسناد مجهول السند" (10/427) ."
وأما وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - غصنين رطبين فهو خاص به ويدل على أن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -"... فأحببت بشفاعتي أن يرد عنهما ما دام الغصنان رطبين".
فلا بد من اعتبار لفظ الشفاعة الوارد في النص.
قال النووي"وقد أنكر الخطابي ما يفعله الناس على القبور من الأخواص ونحوها متعلقين بهذا الحديث. وقال: لا أصل له ولا وجه له" (مسلم كتاب الطهارة حديث رقم 292) . وحق للخطابي أن يستنكر ذلك. والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك في بقية القبور، ولو كان مشروعًا لفعله في كل القبور.
ولم يفهم الصحابة ما فهمه الناس فلم يفعلوا ذلك إلا ما روي عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه ولم يعرف ذلك عن أحد من الصحابة وقد كان الدفن شيء متكرر عندهم كل يوم.
وليس الرطبان يسبحان الله فقط بل ما من شيء إلا يسبح بحمده فالحجارة التي هو تحت أنقادها تسبح الله فما وجه تخصيص أغصان الرطب إن لم تقترن به الشفاعة؟