فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1116

كيف جمع الشيطان بينكم وبين الشيعة في الدفاع عن الاستغاثة بغير الله وتقديس القبور والمزارات .

-ألم تتساءلوا كيف تقرر عندكم أن الاستغاثة بالمقبورين: عقيدة أهل السنة بينما هي عقيدة الرافضة الباطنيين ؟ بل وأبرز ضلالات اليهود والنصارى بالنص من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لعنهم لأنهم"اتخذوا قبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد". أتجعلون ضلالات اليهود والنصارى والشيعة هي عقيدة أهل السنة ؟!

شبهة: واحتجوا بقوله تعالى { وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } فزعموا أن هذا توسل بالرحم .

والجواب: هذا سؤال بسبب صلته للرحم وهو عمل صالح . كما يدعو أحدنا ربه بصدقته وبره أن يبارك له في عمره . فهذا ليس توسلًا إلى الله بالصدقة وإنما بفعله للصدقة ، والصدقة عمل صالح ، ويجوز التوسل إلى الله بالعمل الصالح ، فكذلك صلة الرحم عمل صالح .

وقد عرض ابن جرير الأقوال ثم رجح ما يلي"اتقوا الله واتقوا الأرحام أن تقطعوها أو اتقوا الله في الأرحام" [1]

موقف أبى حنيفة من التوسل

? جاء في الدر المختار [2] وهو من أشهر كتب الحنفية ما نصه"عن أبى حنيفة قال: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به ، والدعاء المأذون فيه المأمور به: هو ما استفيد من قوله تعالى { وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } [ الأعراف 180 ] ."

قال أبو حنيفة"وأكره أن يقول: بحق فلان أو بحق أنبيائك ورسلك" [3] . وقال أبو يوسف"لا يدعى الله بغيره".

واعترف الحبشي بقول أبي يوسف صاحب أبي حنيفة"لا يدعى الله بغيره" [4] .

(1) - تفسير بن جرير المجلد الثالث 4 / 152 .

(2) - 2 / 630 ونقله القدوري وغيره عن أبي يوسف وقد أخذ الحبشي يتسخط على الألباني الذي واجهه بقول أبي حنيفة قائلًا"قد كفانا أبو حنيفة مؤنة هذه المسألة"فاستشاط غضبًا من قوله .

(3) - الفتاوى الهندية 5 / 280 الفقه الأكبر شرح ملا علي قاري 110 .

(4) - صريح البيان 69 وانظر الطبعة الجديدة المجلدة 163 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت