فهرس الكتاب
أنهم تجاهلوا قول ابن تيميه"وفي الباب آثار عن السلف أكثرها ضعيفة وأنه قد ذكر هذه الحكايات من جَمَعها في كتب الأدعية أمثال ابن أبي الدنيا في كتاب مجابي الدعاء".
? أنهم نقلوا قوله"فهذا الدعاء روي أنه قد دعا به السلف ، ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروذي التوسل بالنبي في الدعاء". غير أنهم كتموا الكلمة التي تليها"ونهى عنه آخرون ، فإن كان مقصود المتوسلين التوسل بالإيمان به وبمحبته وموالاته وبطاعته فلا نزاع بين الطائفتين ، وإن كان مقصودهم التوسل بذاته فهو محل نزاع ، وما تنازعوا فيه يُرَدّ إلى الله والرسول . وليس مجرد كون الدعاء حصل به المقصود يدل على أنه سائغ في الشريعة ، فإن كثيرًا من الناس يدعون من دون الله من الكواكب والمخلوقين ويحصل ما يحصل من غرضه..."إلى أن قال"فحصول الغرض ببعض الأمور لا يستلزم إباحته" [1] .
? أن ابن تيميه ذكر هذه الرواية بصيغة التمريض فقال (ويُروىَ) ومعلوم أن هذه الصيغة تعتبر إشارة إلى أنه مشكوك فيها . وهذا ما فعله الحبشي حين ذكر قول البخاري"ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"الفخذ عورة"ثم قال"وقوله (ويروى) للتضعيف لأنه صيغة تمريض" [2] ."
رواية اللهم أسألك بحق السائلين
? شبهة: واحتجوا بحديث ( اللهم أسألك بحق السائلين عليك"وهو ضعيف فيه عطية العوفي في روايته وهن وقد ضعَّفوه وهو مشهور بضعفه وتشيعه وتدليسه عند المحدثين [3] . قال الزبيدي"إنما ضعفوه من قبل التشيع ومن قبل التدليس" [4] ."
قال الذهبي"قال أحمد والنسائي وجماعة: ضعيف، وقال سالم المرادي كان عطية يتشيع" [5] . وذكره النووي في (الأذكار ص 58 باب ما يقول إذا توجه
(1) - قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة 104 - 106 .
(2) - صريح البيان 292 ط: جديدة مجلدة .
(3) - أنظر تقريب التهذيب للحافظ ترجمة رقم ( 4616 ) .
(4) - إتحاف السادة المتقين 5 / 88 .
(5) - ميزان الاعتدال 3: 79 تهذيب التهذيب 7: 224 .