فهرس الكتاب
إلى المسجد) من روايتين في سند الأولى وازع بن نافع العقيلي: قال النووي (متفق على ضعفه) وفي سند الثانية (عطية العوفي) قال النووي وعلية ضعيف"."
نعم هذا ما يليق بالعوفي وهو مدلس لا يؤمن تدليسه ، وإن حسّن له الترمذي بعض أحاديثه فالترمذي كما هو معروف متساهل في التحسين والتصحيح ولا يعتمد على تصحيحه كما صرح به الذهبي . ونبه عليه المنذري في الترغيب .
ومن بلايا العوفي حديث"يوم السبت يوم مكر وخديعة"وحديث"اليدان جناح والرجلان بريد".
? وفيه أيضًا الفضيل بن مرزوق كان شديد التشيع ضعفه النسائي وابن حبان وكان يروي الموضوعات عن عطية العوفي [1] . وثّقه بعضهم وضعفه آخرون وهو ممن عيب على مسلم إخراج حديثهم في الصحيح كما قال الحاكم ؟ وقال ابن حبان"يروي عن بمطية الموضوعات"وكان شديد التشيع كما قال ابن معين والعجلي (تهذيب التهذيب 4 / 301 - 302 ) وانتهى الحافظ في التقريب ( 5437 ) إلى قوله"صدوق يهم ، ورمي بالتشيع".
على أن الشيخ الألباني أعلّ هذه الرواية بعلة أخرى وهي اضطراب عطية أو ابن مرزوق في روايته ، فرواه تارة مرفوعًا وتارة موقوفًا على أبي سعيد كما رواه ابن أبي شيبة في المصنف عن ابن مرزوق به موقوفا (السلسلة الضعيفة 1 / 37 )
? وفيه وازع بن نافع العقيلي قال البخاري"منكر الحديث"وقال النسائي"متروك"وقال أحمد"ليس بثقة" [2] وقد حسّنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار حيث قال"حديث حسن... عن فضيل عن عطية قال حدثني أبو سعيد فذكره لكنه لم يرفعه: فقد أمِن بذلك تدليس عطية". فأفاد الحافظ أن تحسينه للحديث لأجل انتفاء تدليس عطية وفي هذا نظر لما يلي:
? أن تدليس عطية ليس تدليس الإسناد المعروف حتى يؤمَن بقوله"حدثني"بل هو تدليس آخر فإن عطية يقول حدثني أبو سعيد ويعني به أبا سعيد الكلبي كما أفاد أحمد فيظن السامع أنه أبو سعيد الخدري .
? أن الحافظ ذكر أن الرواية التي فيها حدثنا أبو سعيد موقوفة فلم يعلها بالاضطراب ، وحقها ذلك .
(1) - تهذيب التهذيب 8 / 298 .
(2) - لسان الميزان 6 / 259 ميزان الاعتدال 4 / 327 .