فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1116

أن من الحفاظ من صرح بضعفها كالحافظ المنذري في الترغيب ( 3 / 459 ) والحافظ النووي في الأذكار (25) وهما من الحُفّاظ: فلماذا لا يأخذه الحبشي حيث نصّا عليه ؟ !

وأما رواية بلال"كان رسول الله إذا خرج قال: اللهم أسألك بحق السائلين .."فقد زعم دحلان أن إسناده صحيح . وكيف يصح وقد قال النووي في (الأذكار 58) والحافظ في الأبكار"حديث ضعيف ، أحد رواته الوازع بن نافع العقيلي: متفق على ضعفه ، منكر الحديث".

وجاء الحديث برواية أخرى"أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض وبكل حق هو لك وبحق السائلين عليك"رواه الطبراني في الكبير. قال الهيثمي في الزوائد"فيه فضالة بن جبير وهو ضعيف مجمع على ضعفه". وهكذا فلم يصح هذا الحديث من طريق .

? شبهة: رواية"كانت يهود خيبر تقاتل غطفان ... فتقول اللهم إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي ..."فيه استدلال بفعل اليهود وركوب لسننهم . هذا إذا صح

نقد سند الرواية:

فيه عبد الملك بن هارون بن عنترة: كذاب . رواه الحاكم في المستدرك (2/ 263) وقال"أدت الضرورة إلى إخراجه"قال الذهبي"لا ضرورة في ذلك فعبد الملك متروك هالك". مع أن الحاكم قد جرح عبد الملك في المدخل ( 1/170) فقال"روى عن أبيه أحاديث موضوعة". وروي هذا الخبر من طرق أخرى لا تزيده إلا ضعفًا وآفتها: الضحاك بن مزاحم والكلبي وعطاء الخراساني [1] .

? أن هذا الخبر معارض لما هو أصح منه وهو ما رواه محمد بن إسحاق صاحب السيرة قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: حدثني أشياخ منا قالوا: لم يكن أحد من العرب أعلم بشأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منا"كان معنا يهود ، وكانوا من أهل كتاب ، وكنا أصحاب وثن ، فكنا إذا بلغنا منهم ما يكرهون قالوا: إن نبيًا مبعوثًا الآن قد أظل زمانه نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم ، فلما بعث الله رسوله اتبعناه وكفروا به ، ففينا والله وفيهم أنزل الله عز وجل وَكَانُواْ مِن قَبْلُ"

(1) - الضعفاء الصغير للبخاري: 73 رقم 218 العلل لمعرفة الرجال 2 / 395 الجرح والتعديل 5 / 374 ميزان الاعتدال 2 / 666 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت