فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1116

عليّ إلا رد الله روحي حتى أرد عليه السلام" (التلخيص الحبير 2/267 ) [1] ."

ومع ذلك يأبى الأحباش إلا تصحيح الحديث ولم يأخذوا بكلام الحافظ ابن حجر بل قدموا عليه هذه المرة السبكي الذي يدل كتابه (شفاء السقام) على مرتبته في الحديث [2] .

? ومجرد تصحيح هذه الأحاديث الضعيفة إنما هو طعن في أئمة هذه الأمة ومنهم الإمام مالك ، فقد قال الحافظ في الفتح"أما مالك فقد كان رحمه الله يكره أن يقول الرجل: زرت قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -". ونص عليه القرافي في الذخيرة والزبيدي في شرح الإحياء أن دليل مالك قوله - صلى الله عليه وسلم -"اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" [3] .

وهذا أعظم دليل على أن مالكًا لم تصح عنده أحاديث الحث على زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ لو صحت لما تجرأ أن يقول"أكره أن يقال زرت قبر النبي".

? حديث"من حج ولم يزرني فقد جفاني" [4] . قال الذهبي: موضوع (ميزان الاعتدال رقم9095) وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (2/217) واعترف الحبشي بوضعه ومع ذلك احتج به .

? حديث"هي المانعة هي المنجية"أي سورة تبارك [5] فيه يحيى بن عمرو النكري رماه حماد بن زيد بالكذب وضعّفه أبو داود وقال الحافظ في التقريب"ضعيف" (رقم 7614) وذكر الذهبي من مناكيره هذا الحديث (الميزان رقم 9595 ) .

(1) وقد تكلف السيوطي في تأويل الحديث وأتى له بمعان متناقضة بعيدة عن الصواب منها:

? ... أن تكون الروح كناية عن السمع وأن الله يردّ عليه سمعه الخارق للعادة بحيث يسمع سلام المسلّم .

? ... أن تكون الروح بمعنى الارتياح لا بمعنى روح الحياة .

? ... أن تكون الروح بمعنى الرحمة الحادثة من صواب الصلاة عليه .

? ... أن المراد بالروح هو الملك الذي وكل بقوله - صلى الله عليه وسلم - يبلغه السلام ، أي بعث إلى الملك الموكل يبلغني السلام .

(2) مجلتهم منار"الهدى"30 / 33 .

(3) إتحاف السادة المتقين للزبيدي 4 / 714 بغية الطالب 233 .

(4) فتح الباري 3 / 66 وانظر الذخيرة للقرافي 3 / 375 تحقيق محمد بو خبزة ط: دار الغرب الإسلامي .

(5) المقالات السنية 144 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت