حديث"اقرأوا يس على موتاكم" [1] واحتج بتصحيح ابن حبان تاركًا وراءه تضعيف الحفاظ الآخرين . وأنت تعلم تساهل ابن حبان في التصحيح .
وهذا الحديث قد اجتمعت فيه علل عديدة كما بيّنه الحافظ ابن حجر في التلخيص ، منها:
ا- جهالة أبي عثمان 2- جهالة أبيه 3- الاضطراب: فقد أعله ابن القطان بذلك . وقال الدارقطنى هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن ولا يصح حديث في الباب [2] .
فليس من خدمة الحديث تجاهل حقيقة ضعف الحديث لمجرد موافقته للهوى والمذهب . إذ من يفعل ذلك لا يجوز أن يشاع عنه بأنه خادم الحديث وسلطان العلماء ومحدث العصر !
? حديث"يس قلب القرآن ..." [3] . وطرفه"البقرة سنام القرآن" (المسند 5/26) وهذا إسناد ظاهر الضعف ، وفي الإسناد ما يلي:"عن رجل عن أبيه"!! فمن هو هذا الرجل ومن هو أبوه ؟ لعله أبو عثمان غير النهدي وأبوه كما في الحديث السالف وكلاهما مجهول الحال .
? حديث"ليهبطن عيسى بن مريم حكمًا ..."احتج به الحبشي [4] وهو عند مسلم ، ولكن الجزء الأخير منه (وليأتينّ قبري) عند الحاكم (2 / 595 ) صححها ووافقه الذهبي . وفيها ثلاث علل:
الأولى: جهالة عطاء قال عنه الذهبي (لا يُعرَف تفرّد عنه المقبري) .
الثانية: عنعنة ابن إسحاق ، فإنه مدلس مشهور بذلك .
الثالثة: الاختلاف عليه في إسناده كما بين ابن أبي حاتم في العلل (2 / 413 ) حين سأل أبا زرعة عن سند الحديث فأشار عليه بالرواية الصحيحة التي ليس فيها الزيادة التي عند الحاكم (وليأتينّ قبري) [5] ، وقد صدق ابن تيمية حين ضعّف رواية الحاكم .
(1) - المقالات السنية 117 .
(2) - التلخيص الحبير 2 / 104 إرواء الغليل للألباني ( 688 ) .
(3) - إظهار العقيدة السنية 210 .
(4) - الدر المفيد 13 .
(5) - لمزيد من التفصيل ارجع إلى السلسلة الضعيفة 3 / 647 .