فهرس الكتاب
* أنها لو صحت لكانت شاذة لمخالفتها الروايات العديدة الأوثق منها والتي لم يرد في شيء منها هذا اللفظ . وهو حجة على وقوع الوهم في هذه الرواية.
* أنها مخالفة لعمل الصحابة حيث ردوا من أراد شد الرحال لغير المساجد الثلاثة وزجروه عن ذلك .
فقد نهى ابن عمر الذاهب إلى الطور وقال له: [ دع الطور لا تأته ] ، أما علمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة . . ." [1] .
ولقي أبو هريرة بصرة بن أبي بصرة الغفاري فقال له"من أين أقبلت؟ قال: من الطور حيث كلم الله موسى. فقال أبو هريرة: أما لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجتَ إليه ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد ..." [2] ."
-وهذا يبطل الفهم المبتدع عند الأحباش للحديث زعموا أن معناه"لا فضيلة زائدة في السفر لأجل الصلاة في مسجد إلا السفر إلى هذه المساجد الثلاثة" [3] .
الجويني سبق ابن تيمية بهذه الفتوى
وممن ذهب إلى تحريمه من أئمة الكلام الأشاعرة الإمام الجويني كما حكاه عنه النووي وابن حجر العسقلاني والزبيدي [4] . وذكر السبكي أن الجويني كان ينقل عن شيخه الفتوى بمنع شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة وأنه حرام ، وهو الذي أشار إليه القاضي حسين والقاضي عياض في اختياره [5] .
(1) - أخرجه الطيالسي (1348) وأحمد في المسند 6 / 7 بإسناد صحيح والهيثمي في المجمع 4/4 والأزرقي في أخبار مكة ص 304 وابن أبي شبية 4 / 65 - 67 .
(2) - رواه مالك في الموطأ 1 / 108 - 109 والنسائي 3 / 114 وأحمد 6 / 7 والترمذي 2 / 362 - 364 والطيالسي ( 1348 ) والطبراني في الأوسط والطحاوي في مشكله 1 / 242 والفاكهي في أخبار مكة 2 / 97 - 98
(3) - منار الهدى 42 / 28 .
(4) - النووي على مسلم 9 / 106 و 168 فتح الباري 3 / 65 إتحاف السادة المتقين 4 / 286 .
(5) - شفاء السقام 121 - 122 .