فهرس الكتاب
وقال محسن الأمين العاملي الشيعي"ومنع الوهابية تعظيم القبور وأصحابها والتبرك بها من لمس وتقبيل لها ولأعتاب مشاهدها وتمسح بها وطواف حولها" [1] .
وهكذا ترى ابن تيمية مصلحًا بحق ، يرى آثار التشيع بين أوساط أهل السنة في عصره من البكاء عند القبور والتضرع إلى الموتى والاستغاثة بهم وإلقاء الأموال والنذور عند أضرحة الأولياء جعله يقف موقفًًا غيورًا للحد من هذه الوراثة الشيعية ، ومستنده قوي وصحيح وهو حديث ( لا تشد الرحال...) فما هو مستند المخالفين له سوى الأحاديث الضعيفة والموضوعة .
إن قصد القبور للدعاء عندها رجاء الإجابة وكشف الضر أمر لم يشرعه الله ورسوله ، وهو أول شرك وقع فيه البشر .
وما يؤكد ذلك ما تقرأه في كتب متصوفة الأشاعرة أن فلانًا يُتمرغ ويكتحل بتراب قبره ، وفلان يبتلع شيئًا من تراب قبر الولي على الريق ليحصل له الشفاء [2] . وفلان يقدس تراب القبور كما قال الحبشي"وأما أخذ شيء من تراب ، لقبر ثم يقرأ عليه سورة القدر سبع مرات ثم يوضع في الكفن أو في القبر خارج الكفن فلا بأس بذلك" [3] . إنه لا يستطيع أن يقول"مشروع"لأنه لا دليل عليه فالمخرج الأنسب أن يقول"لا بأس به".
الرفاعية يفضلون قبر النبي على عرشي الرحمن
وذكر الصيادي أن قبر النبي صلى - صلى الله عليه وسلم - أفضل من الجنة بل ومن العرش والكرسي [4] .
? بل ونقل السبكي عن العبدي المالكي أن المسير لزيارة قبرالنبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل من الكعبة ومن بيت المقدس [5] . قال الألوسي"وممن نقل ذلك الشهاب"
(1) - كشف الارتياب عن أتباع محمد بن عبد الوهاب 429 ط: ابن زيدون دمشق 1346 .
(2) - جامع كرامات الأولياء 1 / 117 وهذا النبهاني المأفون زعم أنه حتى الحيوانات والسباع كانت تأتي قبر بدر بن محمد القدسي وتمرغ وجوهها عند ضريحه رجاء حصول البركة لها 1 / 365 وكانت تأتي قبر علي بن عبد الله المعروف بمطيب الوحش وبها أوجاع فتحصل البركة عند قبره فتزول الأوجاع 2 / 173 .
(3) - بغية الطالب 158.
(4) - قلادة الجواهر 104 ضوء الشمس 1 / 176 .
(5) شفاء السقام 61 و 71 .