فهرس الكتاب
-وأمر الصيادي من كانت له حاجة أن يولي وجهه شطر قبر الرفاعي من أي مكان في العالم ويخطو ثلاث خطوات ويقسم على الرفاعي أن يقضي له حاجته [1] .
-وزعم أن الرفاعي مجيب الدواعي وأن إليه الملجأ والملاذ وهو ولي النعمة وأن الله به يدفع البلاء وبه يمطر السماء وبه تخضر الأرض وبه يدر الضرع [2] .
-وأن قبر النبي أفضل من عرش الرحمن ومن جنته [3] .
النتيجة: فهذا يدلك على أن القوم لا يكتفون بالاستغاثة بأصحاب القبور وسؤال الله بأصحابها وإنما يخاطبونها كما تخاطب الحجر والصنم ويزعمون التلقي عنها والاستفادة منها، وهي طريقة الشيعة والباطنيين عمومًا ولهذا كان السلف يعلمون هذه الخديعة الشيطانية ويحذرون منها .
فإن الشياطين تلازم هذه القبور وتضل بها من تضل عن سبيل الله ، ومنهم من يرى في المنام شخصًا يظن أنه هو المقبور ويكون شيطانًا تصور بصورته، ويقول له إذا عرضت لك حاجة فاستغث بي. وهذا النوع من المكر الشيطاني موجود:
ففي صحيح مسلم أن ابن مسعود قال ( إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل فيأتي القوم فيحدثهم بالحديث من الكذب فيتفرقون فيقول الرجل منهم: سمعت رجلا أعرف وجهه ولا أدري ما اسمه يحدث" [4] ."
ومن هؤلاء من تحملهم الجن وتطير بهم من مكان إلى مكان أكثرهم لا يدري كيف حُمِلْ ، بل يحمل الرجل إلى عرفات ويرجع وما يدري كيف حملته الشياطين . . أو يوقعونه بذنب ويغرونه بأن هذا من كرامات الصالحين ، وليس هو مما يكرم الله به وليه بل هو مما أضلت به الشياطين وأوهمته أن ما فعله قربة وطاعة [5] .
(1) - قلادة الجواهر 129 و 165- 166.
(2) - قلادة الجواهر 427 و 17 و 131.
(3) - قلادة الجواهر 104.
(4) - أخرجه مسلم رقم (7) .
(5) - النبوات 259 .