فهرس الكتاب
فقولها"لأبرزوا قبره"يتعارض مع الرواية الضعيفة عن أبي أيوب .
شبهة: عن زيد بن الحباب عن أبي مودودة عن يزيد بن عبد الملك بن قسيط قال (رأيت نفرًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خلا لهم المسجد قاموا إلى رمانة المنبر القرعا فمسحوها" [1] ."
فيه زيد بن الحباب: صدوق كثير الخطأ [2] لكنه مقبول في غير الرواية عن الثوري . والاضطراب من جهة يزيد بن عبد الملك ابن قسيط حيث لا يوجد راوٍ بهذا الاسم . وفيه أبو مودودة (عبد العزيز بن أبي سليمان) قال فيه ابن حجر مقبول (التقريب 4099) والمقبول عنده يكون ليّنًا إذا لم يُتابعه أحد. وهو لم يتابعه أحد في هذه الرواية .
والرواية التي جاءت بعدها عند مصنف ابن أبي شيبة أوثق منها وهي مناقضة لها: حدثنا أبو بكر قال نا الفضيل بن دكين عن سفيان عن عبد الله بن يزيد الليثي عن سعيد بن المسيب أنه كره أن يضع يده على المنبر: صحيحة وعليها عمل السلف .
وتتعارض مع ما ثبت عن عمر رضي الله عنه شدة التحذير من تتبع آثار الأنبياء:
رأى عمر قومًا يتناوبون مكانًا يصلون فيه فقال: ما هذا؟ قالوا مكانٌ صلى فيه رسول الله قال: أتريدون أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد ، إنما هلك من كان قبلكم بهذا. من أدركته فيه الصلاة فليصلّ وإلا فليمض ِ" [3] "
"وبلغه أن أناسًا يأتون الشجرة التي بويع عندها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر بها فقُطعَتْ" [4]
وعن ابن عمر قال"رجعنا من العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها ، كانت رحمة من الله" [5] وقد بحث عنها أناس في زمن سعيد بن المسيب أثناء ذهابهم للحج فقال لهم سعيد"حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة . قال: فلما خرجنا من العام المقبل"
(1) - صريح البيان 71.
(2) - ميزان الاعتدال2 / 100 تهذيب التهذيب 3 / 402 .
(3) أخرجه ابن وضاح القرطبي في كتاب البدع والنهي عنها 41 واللفظ له وابن أبي شيبة في المصنف 2/376 وقال الألباني"رواه سعيد بن منصور في سننه وابن وضاح بإسناد صحيح على شرط الشيخين، انظر تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق للربعي ص 49 ووفاء الوفا للسمهودي 4/1412."
(4) قال الحافظ في الفتح (448/7) "إسناده صحيح"فخذوه أيها المقلدة حيث حافظ عليه نص.
(5) رواه البخاري رقم (2958) .