فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1116

قال"كرسيه موضع قدميه". فهي رواية صحيحة يثبتها الخطيب وتستنكرها قلوبكم.

? وخذوا برواية"رأيت ربي في صورة شاب أمرد" (تاريخ بغداد 11/ 214) .

? وخذوا بحديث أن الله استوى على العرش حتى يُسمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد" (تاريخ بغداد 1 / 295 ) ."

? وخذوا بحديث"أنا مدينة العلم وعلي بابها" (تاريخ بغداد 2 / 377)

? وخذوا بحديث"من لم يقل: عليٌّ خير الناس فقد كفر" (تاريخ بغداد 3/ 192) .

فكتب التاريخ لا تلتزم صحة ما تنقله من الأخبار ، وقليل منهم من يمحص ما ينقله . مثال ذلك تاريخ الطبري الذي هو أفضل كتاب في التاريخ ، ومع ذلك فقد قال في مقدمة تاريخه ( 1 / 8 ) "فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعه ، من أجل أنه لم يعرف له وجهًا في الصحة: فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا ، وإنما أتي من قبل بعض ناقليه إلينا ، وأنا إنما أدّينا ذلك على نحو ما أُدِّيَ إلينا".

وهذا الشأن ليس في كتب التاريخ فحسب: بل في كتب الحديث ، وهو في كتب الفقه أكثر .

فلا حجة تقوم لكم قبل تصحيح السند . قال الإمام المازري"عادة المتورعين أن لا يقولوا: قال مالك قال الشافعي فيما لم يثبت" [1]

ولا يخفاك أيها المنصف أنه لم يُكذب على الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقط وإنما كذب كثيرون على الأئمة لترويج ضلالاتهم باسم أئمة المذاهب . اتخذوا مذهب الشافعي جُنةً فصدوا عن سبيل الله . ويا ليتهم كانوا على مذهب الشافعي ونهجه السني .

وقد جرى كثير من الفقهاء على العناية بسند الحديث فقط . ويتساهلون في الرواية عن أئمة المذاهب من غير توثيق ، فإن النهي عن الاستدلال بالضعيف ليس مقصورًا على الحديث النبوي دون غيره !

ألعلهم يظنون أن كل ما ورد عن الشافعي أو أحمد يجب أن يكون صحيحًا تقوم به الحجة ؟ إذا كان الأمر كذلك فليأخذوا بما رواه حنبل بن إسحاق عن أحمد أنه كان يقول"وإذا رأيت رجلًا يذكر أحدًا من الصحابة بسوء فاتهمه على"

(1) - طبقات السبكي 6 / 241 محققة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت