قال (وإنما التمسح بالقبر وتقبيله والسجود عليه ونحو ذلك فإنما يفعله بعض الجهال ومن فعل ذلك ينكر عليه فعله ذلك ويعلَم آداب الزيارة" [1] وقال"ولا يمس القبر ولا يقرب منه ولا يطوف به" [2] "
ونقل قول ابن تيميه بأن الصحابة لم يكونوا يأتون قبره - صلى الله عليه وسلم - للصلاة عنده ولا لمسح القبر ثم قال"ونحن نقول إن من أدب الزيارة ذلك ننهى عن التمسح بالقبر والصلاة عنده" [3] . ونقل السبكي قول مالك"ولا يمس القبر بيده" [4] . فخذه يا حبشي حيث نص عليه حافظك السبكي محتجًا بالحافظ ابن تيميه في العقيدة .
مفاجأة من أبي حامد الغزالى
وقال الغزالى"ولا يمس قبرًا ولا حجرًا فإن ذلك من عادة النصارى"وقال أيضًا"فإن المس والتقبيل للمشاهد من عادة اليهود والنصارى" [5]
الشافعية
نهى الإمام الشافعي وأتباعه رحمهم الله عن تجصيص القبور ورفعها والبناء والكتابة عليها وإضاءتها واتخاذها مساجد واستقبالها للدعاء والطواف بها وتقبيلها ومسحها باليد .
وذكر النووي أن هذا مذهب الشافعي وجمهور العلماء [6]
ونقل النووي عن الشافعي أنه قال فيما يبنى على القبر"رأيت من الولاة من يهدم ما بني فيها ولم أر الفقهاء يعيبون عليه ذلك" [7]
وحتى قال ابن حجر الهيتمي"وتجب المبادرة إلى هدم القبور المبني عليها المتخذة مساجد ، وهدم القباب التي على القبور إذ هي أضر من مسجد الضرار لأنها أسست على معصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [8]
(1) - شفاء السقام 130.
(2) - فتاوى السبكي 1 / 389 .
(3) - شفاء السقام 152 ط: منشورات دار الآفاق الجديدة - لبنان .
(4) - شفاء السقام 155.
(5) - إحياء علوم الدين 1: 259 و 4: 491 .
(6) المهذب 1 / 139 روضة الطالبين 1 / 652 المجموع 5 / 266 و 8 / 257 السراج الوهاج 1 / 114 شرح مسلم للنووي 7/41 - 42 العقد الثمين 186 الزواجر 1 / 194 - 195 شرح مسلم للنووي 5 / 11 - 14 .
(7) المجموع 5/ 298شرح مسلم للنووي 7 / 24 الجنائز باب (32) . وانظر مواهب الجليل 3 / 65 .
(8) الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 120-121.