وقد علق الشيخ ملا علي القاري الحنفي على قول مالك في رواية ابن وهب"ويدنو ويسلم ولا يمس القبر"فقال"لأن ذلك من عادة ا لنصارى [1] ."
وفي الفتاوى الهندية (1/265 ) "ولا يضع يده على جدار التربة"أي عند زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وذكر محمد علاء الدين الحصكفي أن الذي يفعله العوام من تقديم النذور إلى ضرائح الأولياء باطل وحرام بالإجماع [2] وشرح ابن عابدين قوله هذا فقال"كأن يقول: يا سيدي فلان إن رد غائبي أو عوفي مريضي أو قضيت حاجتي فلك كذا . وعلل سبب بطلان ذلك أن هذا المنذور لميت . قال"والميت لا يملك [3] ولم يقل لا يخلق يا أصحاب الحجا والعقول !
وقد أخذ شاه ولي الله الدهلوي الهندي الحنفي يستنكر ما وقع فيه أهل زمانه من مشابهة المشركين حيث"يذهبون إلى القبور والآثار، ويرتكبون أنواعاُ من الشرك وفي الحديث"لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل" [4] ووافقه على هذا الاستنكار الإمام إسماعيل الدهلوي [5] ."
وقال الطحطاوي الحنفى [6] في حاشيته على مراقي الفلاح ما نصه [7] "ولا يستلم القبر ولا يقبله ، فإنه من عادة أهل الكتاب ، ولم يعهد الاستلام إلا للحجر الأسود والركن اليماني خاصة".
الحنابلة
قال ابن قدامة في المغنى"ولا يستحب التمسح بحائط قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا تقبيله قال أحمد: ما أعرف هذا . قال ابن الأثرم: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يقومون من ناحية فيسلمون" [8] .
(1) - شرح الشفا 2 / 152 ط: دار الكتب العلمية- لبنان .
(2) - الدر المختار مع رد المحتار 2 / 439 .
(3) - رد المحتار على الدر المختار 2 / 449 حاشية مراقي الفلاح على نور الإيضاح للطحطاوي 571 الفتاوى الخيرية للرملي 1 / 17 الفتح الرحماني للفرغاني 2 / 233 - 235 .
(4) - الفوز الكبير في أصول التفسير 17 ط: مجلة الأزهر.
(5) - تقوية الإيمان 23-24 رسالة التوحيد 41-44.
(6) - أحمد بن محمد بن إسماعيل توفي سنة 1231.
(7) - حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 340 ط: دار الإيمان دمشق- بيروت.
(8) - المغني 3 / 559 الفروع 2 / 573 وفاء الوفا 4 / 1403 .